في زمن مضى كنا اطفالا يملؤنا الحماس والشغف ننظر الى العالم بعينين مليئتين بالدهشه والاستكشاف كنا نرى كل شيء جديدا ومثيرا ونحلم باحلام كبيره لا يعرف المستحيل طريقها.
ولكن مع مرور الوقت نضجنا ونمونا واصبحنا واصبحنا نرى الحياه من منظور مختلف.
اصبحنا ندرك ان الحياه ليست كلها الوان زاهيه وان هناك تحديات وصعوبات تواجهنا في كل خطوه.
لم نعود اطفالا كما كنا اليوم اصبحت امي تخبرني هموما وانا اخفيه همومي عنها حتى لا اقلق قلبها
اصبحنا نحمل بعض احزاننا بصمت ليس لاننا اقوى من ان نرى بل لاننا لا نريد لمن نحب ان يحمل ثقلا فوق طاقتهم
هكذا يكبر الانسان
فتصير الحمايه شكلا من اشكال الحب
يصبح الصمت احيانا ارق لغات العاطفه.
وكلما تقدمت في العمر ادركت اني لم اعد لدي رغبه في الدراما ولا في الصراعات ولا في التوتر
كل ما اريده هو بيت دافئ وطعام بسيط على المائده واشخاص طيبون من حول يجعلونني اشعر بسلام
كبرتوا حتى اصبحت اعلم ان الهدوء اهم من كل ضجيج الحياه.
لم نعد اطفالا يبحثون عن اللعب واللهو بل اصبحنا شبابا يبحثون عن مستقبلهم ويحاولون بناء حياتهم
لم نعد نستطيع ان نكون غير مسؤولين بل علينا ان نتحمل مسؤولياتنا ونكون قادرين على اتخاذ القرارات الصحيحة.
ولكن هل هذا يعني اننا فقدنا براءه الطفوله هل فقدنا القدره على الاستمتاع باللحظه والشعور بالسعاده البسيطه
لا،لا اعتقد ذلك ما زلنا قادرين على الاستمتاع باللحظات الصغيره وما زلنا قادرين على الحلم والامل ولكننا اصبحنا اكثر نضجا واكثر قدره على التكيف مع الحياه.
لم نعد اطفالا ولكننا اصبحنا شبابا قادرين على بناء مستقبلهم وقادرين على تحقيق احلامهم.
ختاما
ان مرحله الطفوله هي مرحله من اجمل مراحل الحياه حيث لا يشغل بال الانسان اي امر من امور الحياه ولا يواجه اي ضغوط ولا مصاعب ولكنه يعيش ببراءه الاطفال يا الهو ويلعب ويمرح ولكن ايضا لابد ان يصل الانسان الى كل مراحل الحياه فعندما ينضج ويصبح شابا تصبح الدنيا كلها متفتحه امامه ويكون قادر على بناء مستقبل مزهر ومشرق فكل مرحله من مراحل الحياه يجد فيها الانسان لذه تساعده على العيش بامان واطمئنان.

