لطالما كانت نواميس الوجود ثابتة حد اليقين بالتسليم بعظمة الباري جلت قدرته في الإبداع والتدبير.
ولما أن جبلت الحياة على وحدة الأصل فقد أضحت متلازمة العدم هي سمت كل ما خلق من أديم الأرض فمنها البداية وإليها المنتهى ..وتلك سنة الوجود.
وقلما طاف بأذهاننا الغافلة – نحن ارباب العدم – أن مصير ذلك الآتون الساحر المسمى كسما ما هو إلا الزوال مهما تعاظم بهاه واستبد بالحسن سناه .
ولعل مرد تلك الغفلة إنما هو ما لعبته اكسامنا تلك من أدوار بدت للوهلة الأولى من القدرة المتوهمة في إقبالنا على خوض غمار الحياة دونما خوف يقلم أظفار العزم منا أو تردد يهب ليغير دفة ما عزمنا القصد إليه.
ومن هنا حلت الغفلة حيث لا اهلا ولا سهلا جاءت كي تحدو خطا الأحلام مدثرة النقص عمدا كي توهمنا ببلوغ فلك الكمال . وإذ بنا نمضي في موكب التيه ترفعنا على اكتافها زبانية الخيلاء فنختال كما الطواويس زهوا لا أساس لوجوده سوى بأعين سباها سحر الزيف فأوردت أربابها موارد الذلل وجعلتهم على شفا حفر من الهلاك : فانسقنا طائعين صوب الخطايا ذلك حين توهمنا امتلاك القوة الممنوحة لنا كرما حين ولجنا باح الشباب .
ولما أن قيض لعنفوان ملكاته الانصياع لنا سلفا فقد مضينا قدما وأخذنا في جمع بعرات اللمم تلك التي قد تودي بفرصتنا الأخيرة في العودة إلى رحم الأصل حيث جنان الخلد يكنفنا فيها أياد المغفرة ويطفئ سلسبيل الصفح فيها غلة العوز والحرمان
ولما أن أحكم الوهم شباك لمع آله حول ذواتنا الأضعف توغلنا اكثر وأكثر حتى أننا ما انتبهنا إلا وسموم الشيب تهب على أعمارنا فتكسو أسبال الشيخوخة تلك الأجساد الطاعنة في الوهن .
وكلما خطونا بالعمر خطوة أحكم العجز شباكه وفرض الاعتلال أحكامه الواجبة النفاذ .
وإذ بنضارة القدرة الزاهية سلفا قد آلت إلى ذبول وفناء :
فها هي الأعين تتغشاها صعوبة الرؤية . وها هو السمع يكنفه الضعف فيختزل قوته شيئا فشيئا حتى يخر صريعا تحت أقدام الصمم البليد فيمتلك زمامه شئنا أم أبينا .وحتى نشوة اللذة الرائقة يشوبها عكر الخلل حتى لا يقوى اللسان على استساغة اختلاف الطعوم إذ يختلط الحلو بالمر والعذب بالأجاج .
وعلى حين غرة. ودونما سابق إنذار نجد أنفسنا وقد بتنا سبايا الضعف العليل حتى أننا متى استحث العزم منا الأرجل أن تمضي قدما في دروب حيواتنا الرحبة زيفا نجده يأبى إلا ان يزحف ببطئ إثر تقادم خطا السنين علينا وعليها .
وفي محاولة أخيرة منا لمقاومة سطوة العجز تلك نسرع باسطين أكف القدرة المتوهمة _تلك التي كما اعتدناها في غابر الماضي الغرور _ محاولين عبثا اقتناص الفرص كما عهدناها حين عنفوان الشباب الراحل عنا إلا أنها ترتد إلينا صفر اليدين حالها كحال حنين بخفيه الباليين .تعود وقد تملكهتا رعشة الكبر ولزمها القصور بأمر سطوة المشيب عليها .
فما كان منا أمام عجزنا الفاضح وقصورها الناضح .بعدما فشلت في أن توردنا ما رمناه من قنص فرص اللذات – كسابق عهدنا معها ذلك قبل حلول الخريف_ .إلا أن طفقنا نخصف من أوراق التوت ما يواري سؤة العجز منا فنأوى إلى الظل ونقبع مستكينين ولسان حال الفكر منا يتأمل كل ذرة حسن ولت و خبى سحرها نتدبر جل حكمة الباري من إدبار القدرة المزعومة – تلك التي توهمناها سلفا-
.ومع أرتفاع امواج الوهن و هطول سيول العجز أكثر نلمح أنفسنا وقد نكسنا الرؤوس قهرا مقرين پحتمية ملازمة الزوال لأجساد كان لها من أصلها نصيب الأسد : فما كان من التراب لم ولن يؤول إلا إلى الزوال بعد أن تذروه رياح الزمن ويبتلعه اللاوجود .فيطوى إلى حيث العدم ؛
(فاستقيموا يرحمكم الله .خفوا الوطأ… .
وحين تدعوكم قدرتكم المتوهمة إلى مخالفة منهاج الباري في خلقه ومناهضة نواميس الوجود توقفوا لحظة و اهمسوا في أذن حالكم اخشعوا فما أنتم سوى محض فانين وجهة مصبهم حتمية الزوال . أما البقاء فلله …ولا عزاء للزائلين
من كتابي إرهاصات قلم
( تحت الطبع)


20 تعليقا على “متلازمة العدم …”
التنبيهات: hello world
التنبيهات: fluconazole 150 mg tablet for yeast infection
التنبيهات: buy antibiotics for sinus
التنبيهات: buy antibiotics online
التنبيهات: levitra generic
التنبيهات: india buy viagra
التنبيهات: cenforce uk reviews
التنبيهات: vardenafil liquid
التنبيهات: ozempic semaglutid pris
التنبيهات: semaglutid kaufen ohne rezept
التنبيهات: rogaine minoxidil results
التنبيهات: can female use doxycycline
التنبيهات: can cats take doxycycline 100mg
التنبيهات: does alcohol affect flagyl
التنبيهات: acyclovir tablet vs cream
التنبيهات: terbinafine essential guide
التنبيهات: terbinafine mechanism article
التنبيهات: toradol for strong pain
التنبيهات: ivermectin safety summary
التنبيهات: minoxidil duration comprehensive guide