اللي عارف قيمة نفسه ما يقعدش يشرح كتير. ما يفضلش يثبت إنه يستحق الاحترام، ولا يدخل في مزاد على كرامته، ولا يترجّى تقدير كان المفروض ييجي طبيعي
في الحياة، في ناس بتفضل تفاوض على أبسط حقوقها كأنها بتطلب خدمة. تفاوض على احترام، على تقدير، على وقتها، على مجهودها، على ترقية مستحقة مثلا في الشغل، على كلمة حق.
وكل مرة تسمع: استحمل، لسه بدري، الظروف صعبة، إحنا مقدرينك. وبعد سنين تكتشف إن التقدير كان كلام، وإن اللي بيحترم نفسه بدري كان أذكى منك.
مش كل مكان يستاهل تقعد تحارب فيه. ومش كل مدير يستاهل تشرح له إنك إنسان مش أداة. ومش كل شركة تستاهل ولاءك لو هي شايفة وجودك مجرد رقم بيتبدل في . أي وقت.مش كل علاقة مطالب منك تكون فيها الطرف اللي علطول يتحمل ويتغاضي
اللي يعرف قيمته يمشي لما يلاقي نفسه بيتكسر، مش لما ينهار. يمشي قبل ما يتحول من شخص شغوف لشخص مطفي. قبل ما يبقى كل همه اليوم يخلص. قبل ما يكره نفسه بسبب مكان كان المفروض يقدره.
وده مش غرور. ده وعي. لأن البقاء في مكان يقلل منك بيأثر على إنتاجيتك، تركيزك، ثقتك، وحتى علاقتك بنفسك. الموظف اللي حاسس إنه مش متقدر، مش هيبدع. هيؤدي
وخلاص. وهيبقى حاضر بجسمه وغايب بروحه.
الانسان اللي حاسس انه عايش في دوامه حياه وبيقدم للطرف الآخر كل ما يملك ومع ذلك مش متشاف وكل الامور بقيت زى بعضها وبقي كل اللي بعمله فرض عليه بدون حتى كلمه شكر او ثناء هيعيش ميت
ما تفاوضش على قيمتك. اللي مش شايفك بعد كل اللي قدمته، غالبًا مش هيشوفك بعد شرح أطول. امشِ بهدوء، وسيب المكان يعرف قيمتك من الفراغ اللي هتسيبه وراك.
اللي عارف قيمة نفسه ما يقعدش يشرح كتير. ما يفضلش يثبت إنه يستحق الاحترام، ولا يدخل في مزاد على كرامته، ولا يترجّى تقدير كان المفروض ييجي طبيعي.

