عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع
زميل جمعية الضرائب المصرية
تشهد الاسواق هذه الايام حالة ترقب واضحة.
تكلفة النقل تتحرك.
وتكلفة الانتاج تتحرك معها.
هذه الحركة تنتقل سريعا الى اسعار السلع في السوق.
الخضروات.
السلع الغذائية.
مواد البناء.
السوق بطبيعته يتاثر باي تغير في تكلفة الطاقة والنقل.
ومع كل تغير من هذا النوع تدخل الاسواق مرحلة حساسة.
بعض التجار يتعامل مع الزيادة في التكلفة بقدرها الحقيقي.
لكن هناك من يستغل الظرف ويرفع الاسعار اكثر من اللازم.
وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية.
المواطن لا يدفع فقط تكلفة الزيادة الفعلية.
بل يدفع احيانا ثمن المضاربة والتخزين ورفع الاسعار دون مبرر.
لهذا جاءت رسالة الدولة واضحة وحاسمة.
تصريح السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن احالة المتلاعبين بالاسعار الى القضاء العسكري حمل دلالة مهمة.
قوت المصريين خط احمر.
الدولة تدرك ان فترات تغير الاسعار تمثل فرصة لبعض ضعاف النفوس لتحقيق ارباح سريعة على حساب المواطن.
احتكار السلع.
اخفاؤها من السوق.
رفع السعر قبل ان تزيد التكلفة اصلا.
هذه الممارسات لا تضر بالسوق فقط.
بل تضغط على ملايين الاسر المصرية.
من هنا يصبح الردع ضرورة.
التاجر الذي يفكر في التلاعب بالسلع الاساسية سيعيد حساباته عندما يدرك ان الامر قد يتحول الى قضية تمس الامن الاقتصادي للدولة.
لكن في الوقت نفسه تبقى الحقيقة الاقتصادية واضحة.
القانون وحده لا يضبط الاسعار.
السوق يحتاج الى توازن.
رقابة قوية تمنع الاحتكار.
وسلع متوفرة بكميات كافية في الاسواق.
التجربة اثبتت ذلك اكثر من مرة.
عندما تزيد السلع في السوق يختفي الاحتكار تلقائيا.
وعندما تتحرك اجهزة الرقابة بسرعة تتوقف موجات الغلاء المصطنعة.
المرحلة الحالية تحتاج هذا التوازن.
اصلاح اقتصادي يعالج تشوهات قديمة في منظومة الدعم والطاقة.
وفي الوقت نفسه حماية حقيقية للمواطن من اي استغلال داخل الاسواق.
يبقى المبدأ واضحا للجميع.
قوت المصريين خط احمر.

