خرجنا اليوم بعقولٍ ناضجة وقلوبٍ مطمئنة. أمسكنا بأيدي أمهاتنا، وساعدنا كبارنا. أخرجنا هواتفنا لنساعد الجميع، كلَّ مُسِنٍّ في معرفة مكان لجنته، ولنشارك معًا في صناعة القرار.
خرجنا لنكمل رسالةً حملها الأزهر ألفَ عام في حماية رمال الوطن وترابه. خرجنا لنكمل مسيرة الأزهر الشريف في رسم خريطة مستقبل أبنائنا، ولنُعَلِّم جيلًا جديدًا أن صناعة القرار بيده، وأن المشاركة في الحياة النيابية واجبٌ ديني ووطني.
أضفنا إلى تربة الماضي والحاضر بذورًا للمستقبل. إن خروجنا جميعًا نحمل أعلام وطننا المجيد، مع اختلاف أعمارنا وثقافاتنا، نعلن للعالم أجمع أن مصر التي سبقت فجر التاريخ لا تزال تسبقه. لا تزال بين ضلوع أبنائها قلوب تهتف باسمها المجيد، وفي أيدي أبنائها حِنّاء طمي النيل. وجوهنا تبتسم، وعقولنا معلقة بمجدٍ خالد نَعِدُها به.
خرجنا لنعلن للعالم جميعًا أن مينا موحِّد القُطْرَين وتوت عنخ آمون مرسل الحضارة للبشرية خلفا وراءهما أبناءً يَعُون قيمة الوطن ويُقَدِّرون كلَّ ذرةٍ من ترابه. أقسموا بأعمارهم أن تكون نهضة مصر تاجًا على رؤوسهم.
خرجنا ليعلم الكبير منا الصغيرَ أن الوطن جنة الله في أرضه، فلا تفوّت الفرصة. شارك في عرس بلدك، واجعلها أمَّ البلاد بعقلك ورأيك. كُن قلبها الذي ينبض وعقلها الذي يحيا على مر التاريخ، فما هي إلا دقائق معدودة وتكون أنت صاحب القرار في بناء وطنك.
شيخ الأزهر أحمد الطيب
وكيل وزارة د محمد رشوان
مدير إدارة أ حمدى نافع
شيخ معهد الكردى الابتدائى دكتورة دعاء معاطى






