يمر المرء في هذه الحياة بمحطات ووقائع تجعله أكثر نضجا وإدراكا لمكان من النجاح الحقيقى ولما أَخذ منها من حقائق ولما تم استيعابه فيها من دروس حياتية لا يمكن تعلمها في غيرها، إذ ليس هنالك أية مؤسسة تعليمية قادرة على أن تقوم بنفس الدور الذي تقوم به المواقف الحياتية. ويظل النجاح من أجمل الأشياء التي يمكن أن يصل الفرد إليها خصوصا إذا تم الوصول إليه بشرف وعزة عبر طرقه الوعرة التي تضم معارك داخلية وخارجية كثيرة، فتبتهج النفس وينشرح الصدر بعد رؤية ثمار المتاعب والجهود، لذا فالإنسان الناجح في الحقيقة هو الذي يستطيع أن يخرج أفضل ما فيه بدلا من أن يتنطع بإبداء مساوئ غيره.
إن الحديث في هذا الموضوع هو حديث عن أسرار قوة الذات البشرية رغم كل ما قد يحيط بها من سوء ودسائس، أي أن كل ما يقال هنا بعيد كل البعد عن نظرية المؤامرة التي يجعلها البعض الشماعة التي يعلقون عليها أعذارهم الواهية، فالناجح الحقيقي هو الذي يقطن وراء نجاحه عامل الثقة بالنفس والإصرار حتى لو كانت هناك محاولات لتفشيله من قبل المتربصين به؛ الذين يدبرون له المكائد للنيل من نجاحه، فكلما رأوا من تكلل سعيه في أمر ما على استحقاق وبطرق شرعية وأخلاقية بعد توفيق من الله، إلا ووجدتهم مضطربين مهمومين بنجاحه، فيفضحون أنفسهم بمحاولاتهم التسلط عليه والسعي على محاربة تميزه.
ولا أدعوا هنا إلى إعطاء أية أهمية لكلام الحاقدين ولا لصنيعهم نحو من يرتقي سلم النجاح، فذِكر أعداء النجاح جاء بهدف الدعوة إلى السير في طريق النجاح المشروعة دون الالتفات لهم وتضييع الجهد والوقت في مواجهتهم، نظرا لوجود عدالة إلهية كفيلة بكيدهم، فالمطلوب هو جعل كل ما يأتي منهم وقودا للاستمرار في النجاح ولمزيد من المثابرة


تعليق واحد على “قوة الذات البشرية وتحديات الحياة ويبقى النجاح هوه أجمل الاشياء بقلم الكاتب الصحفي د/ عاشور غريانى”
رائع وأكثر دام المداد مغداقا