قد ضاعت من بين يديا
أيام مرت وهي قربي فتية
كانت قوية مثل العنقاء
أحالت الأرض ورودا ندية
نظراتها مشرقة فيها السحر
وفي قلبها رقة ورقيا
إني مشتاق لها وأنا قربها
ولكنه الظلام جعلها خفية
لي ذكريات بقربها وأمان
لو تكلم التراب لاستحال حيا
بركان صدرها أخذ يتألم
تناثر ركامه عطرا زكيا
نثرت حبري طارت أوراقي
دموعها فوق حروفي سخية
تناديني بصخب تعال هيا
ولكن أمر الله قضاء مقضيا
إيماني بخالقي يصبرني
ويجعلني أراها بالعتم ضيا
نظرت إليها والبرق يسرقها
حلقت وطارت فوق الثريا

