لم اعد أجرؤ
على النظر في المرآة
بعض الملامح تناثرت
يرتعد القلب
فنختبىء خلف الغياب
كلما ازدادت جدران اليأس ضبابا
نخيط الجرح المفتوح
بقليل من أعشاب برية
كي يتجذر الأسى
في النفوس
هانحن ننسج الغصة
حتى يبق لنا إلا حلم بسيط
وقيثارة تنسج انغامها
برداءها العتيق
نحتاجها كي ترفع عنا
الرق والرقيق
كم أقول :
افتح لي باباً ملني الحديث
فأنا ادق من زمن بعيد
من فجر الشباب
الى اليوم العبق بالبريق
انام بأحلامي تارة
واسير وحدي
على قارعة الطريق
املك صلاتي أرددها
مكتوفة اليدين
ماذا لو استرحنا قليلاً
ماذا لو بادلتني الإبحار
والتقينا عصفور مل الترحال
وغيمة تمطر حبا شديد
أعطني هدنة
أيها الأمير
وارتدي أنت رداء المغرمين
وانا سافترش الصمت
واردده بلهجة المتعبين
أيها الباقي في الأنفاس
وفي بذور الأسى
كلما جن الفؤاد
وعطش الضمير
ساقترض من صمتك كأسا
رغم أنني لم أكره شيئا مثله
وانت تبادلني الصمت
بالكم الكثير….
حريتي

