بقلم الإعلامي و الأديب الكاتب الكبير
الخبير التربوي الدولي
والاستشاري النفسي والأسري
** مع نسمات شهر رمضان المبارك ونفحاته العطرة ألتقي بكم أحبابي .
** رمضان فرصة عظيمة لها آثارها على نفوس أطفالنا إن نحن أحسنا استغلالها والاستفادة منها بما ينعكس على سلوكهم وأخلاقهم في شؤون حياتهم …. فكيف نستثمر هذا الشهر تربويا في غرس المعاني التربوية والإيمانية في نفوس أبناءنا ؟!.
** يجب الاهتمام أولا بإظهار الفرحة والسعادة وتزيين البيت ؛ ليشعر الأولاد بأهمية الزائر الجديد ؛ ولتظل هذه الذكريات السارة محفورة في ذاكرتهم طول حياتهم كلما هبت نسائم شهر رمضان .
** من الأفضل أن يحضر الوالدان لأبنائهم بعض الهدايا واللعب في بداية الشهر ؛ لتحمل معها معنى عظيما ، وهو أن هذا الشهر يقبل فيأتي معه الخيركله ؛ فيحبونه ويترقبونه بكل شوق وشغف .
** تدريب الطفل على أداء الصوم مع مراعاة الرفق والتدرُّج أثناء تعويده على الصيام ،، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يوجه الصحابة إلى تدريب الصغار على عبادة الصيام ، وإعداد بعض الألعاب لهم يلهونهم بها إذا بكوا جوعاً ؛؛؛ من ذلك ما روي عن الربيع بنت معوذ قالت: «كنا نصوم ونشجع صبياننا على الصيام، ونذهب إلى المسجد، فنجعل لهم اللعبة من العهن (أي الصوف)، فإذا بكى أحدهم من عدم الطعام أعطيناه إياه، حتى يحين موعد الإفطار.
** دوام تشجيع الطفل ومكافأته عند اجتيازه فترة الصوم المحددة له بنجاح، بمكآفأة مادية مثلا ، أو الثناء عليه ، أو منحه الألقاب الحسنة . مع غرس في نفسه أن له مكافأة عند الله وهي محبة الله له ودخوله الجنة .
** غرس معاني العطاء والتكافل والرحمة بالفقراء في نفس الطفل ، فعندما يرى الأطفال آباءهم وهم يُخرِجون صدقاتهم وزكاتهم ويشاركونهم هذا العمل ؛فسيتعلمون منهم حب الصدقة والتعاون والرحمة الفقراء. ، «فقد وردعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه جاءه سائل يريد صدقة فقال لابنه : أعطه ديناراً ، واجعله في يده » تدريباً له على ذلك.
** التربية على المعنى الكامل لتعظيم شعائر الله ؛ وتعظيم الشعائر لا يكون بالإقبال على الطاعات فقط ، بل لا يكتمل تعظيم الشعائر إلا بتجنب ما حرم الله تعالى ، وأن يرى المسلم أن ارتكاب المعصية في الأيام الفاضلة أشد قبحاً وأعظم جرماً منه في غيرها ؛؛ فاحذر ان يكون نصيبك من صيامك هو الجوع والعطش فقط
** التربية على قيمة الوقت وأن شهر رمضان أياما معدودات ؛ فيجب عدم تضييع الوقت مع الملهيات من مسلسلات وغيرها ؛ حتى لا يضيع منكم شهر رمضان،، فانتبهوا لأبنائكم ، وكونوا قدوة حسنة أمامهم في تعظيم شعائر الله في هذا الشهر ، ولا تنسوا قول الرسول صلى الله عليه وسلم :(خاب وخسر من أدرك رمضان ولم يغفر له) .
** تربية الأبناء على المراقبة لله تعالى ، وتذكيرهم بالآيات والأحاديث التي تدعم هذا الجانب، مثل قوله تعالى: {إنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـئُـولاً} فلا تسمع ما لا يحل لك، ولا تنظر إلى ما لا يحل لك، ولا تعتقد ما لا يحل لك .
** رمضان فرصة لتعليم الصغار قيمة الادخار ؛ فالطفل في هذا الشهر لا يحتاج مصروفه اليومي إذا كان صائمًا ، وهذه فرصة لتعليمه الادخار بتوفير حصالة ، حتى يتجمع لديه مبلغ من المال ؛ فيشترى به ما يحتاج إليه مثلا ليلة العيد .
** يكتسب الطفل قيمة الإخلاص لله ومراقبته من خلال الصوم ؛ فعلى الآباء والأمهات أن يُفهموا الطفل أن الله مطلع عليه، ويراه حيث لا يراه الناس ؛ وبذلك يدرك الطفل معنى الأمانة، والإخلاص والتحمل، والصبر، ولا تسوِّل له نفسه أن يضعف أمام الجوع والعطش أثناء وجوده مع نفسه ، مما يبني في نفسه الإخلاص وقوة الإرادة طوال حياته .
** الصيام فرصة للأطفال كثيري الحركة والنشاط الزائد ؛ فهو وسيلة لتعليمهم الهدوء النفسي والسكينة ؛؛.. فالصيام سبب للهدوء الناتج عن صفاء روح الصائم ، وبعده عن شهوات الجسد ؛؛.. فليقتنص الآباء فرصة رمضان لإشاعة جو الصفاء والهدوء ؛ فيملأ البيت سكينة ومحبة ورحمة .
** شهر رمضان فرصة لتدريب الأبناء على المحافظه على الصلاة في وقتها ، وعلى حب القرآن الكريم وتلاوته وتعليمه ، وأن من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها.. لتشعل روح التنافس في نفوسهم .
** إجراء مسابقات يوميا بين الأبناء بالبيت لأفضل من صام ، وأفضل من صلى ، وأفضل من قرأ القرآن ، مع تعليق لوحة تميز بالجدار داخل البيت يوضع فيها نجوم للمتميزين ( وفي ذلك فليتنافس المتنافسون) .
***********************
* اللهم بلغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين
* اللهم أهله علينا باليمن والبركات والأمن والإيمان والسلامة والإسلام .
* اللهم ما قسمت في هذا الشهر من مغفرة وخير وصحة وعافية وسعة رزق فاجعل لنا فيه أوفر الحظ والنصيب بفضلك وَكرمك ياأرحم الراحمين،،،، وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.
“” هذا المقال من كتابي : شموع مضيئة لحياة سعيدة “”
* خالص تحياتي *
د / عبدالرحمن رمضان أمين


تعليق واحد على “ شهر رمضان فرصة لإصلاح بيوتنا وتربية أبنائنا ”
تحياتي و تقديري واحترامي