في خطوة لافتة أعادت الأضواء بقوة إلى اسم المخرج اللبناني العالمي سعيد الماروق، اشتعلت منصات السوشيال ميديا بعد بدء الماروق الترويج لأحدث مشاريعه الفنية “عرس الجن”، حيث قدّم لجمهوره جرعات متتالية من التشويق عبر صور ولقطات قصيرة اتسمت بالغموض والجاذبية، ليضع المتابعين فى حالة ترقّب غير مسبوقة وكأن العمل على وشك أن يتحول إلى ظاهرة قبل عرضه رسميًا، خاصة أن كل لقطة نشرها عكست مستوى بصريًا مبهرًا،
يؤكد أن الماروق يباشر مشروعًا غير اعتيادي يجمع بين الخيال والدراما وأجواء الأسطورة بأسلوب سينمائي لا يجيده سوى الكبار. ويبدو واضحًا أن “عرس الجن” ليس مجرد عمل فني جديد بل تجربة كاملة يبنيها الماروق بعناية، فالترويج الأولي كشف عن اهتمام ضخم بالإضاءة والديكور وحركة الكاميرا وتفاصيل المشاهد، مع طاقة بصرية تحمل روح العوالم الغامضة التي يختلط فيها الواقع بالخيال، مما جعل الجمهور يتساءل باستمرار عن طبيعة العمل: هل هو دراما غامضة؟ أم فانتازيا؟ أم تجربة تميل للرعب؟ ولأن الماروق معروف بعشقه للتجديد وعدم تكرار نفسه، فقد اختار أن يبدأ الترويج بأسلوب يعتمد على الغموض والجاذبية دون الكشف عن التفاصيل،
فظهر كمن يرسم طريقًا تشويقيًا محسوبًا، يطلق من خلاله لقطات قصيرة لكنها مُحمّلة بالمفاجآت، بهدف رفع مستوى الفضول لدى الجمهور الذي اشتعل بالحماس وبدأ في تداول اسم “عرس الجن” على نطاق واسع خلال ساعات قليلة. ويؤكد المقربون من فريق العمل أن المشروع يعتمد على مستوى إنتاجي ضخم، حيث يشرف الماروق على كل تفصيلة بنفسه بداية من اختيار مواقع التصوير مرورًا بتصميم الإضاءة ووصولًا إلى المؤثرات البصرية المعقدة، ليقدم عملًا يطمح إلى رفع سقف الدراما العربية بصريًا وحكائيًا،
وهو ما جعل الجمهور يعتبر “عرس الجن” واحدًا من أكثر الأعمال المنتظرة خلال الفترة المقبلة رغم عدم الكشف عن كل تفاصيله بعد. ومن الواضح أن الماروق يمهّد لعمل سينمائي الروح، درامي القوة، بصري الجاذبية، يرسّخ من خلاله مكانته كمخرج لا يعرف سوى الإبداع والابتكار، بينما يتحول الجمهور يومًا بعد يوم إلى جزء من الحكاية، يترقّب ويحلّل وينتظر لحظة الكشف، في وقت أصبح اسم “عرس الجن” يتصدّر محركات البحث بسبب حالة الغموض المحببة التي يخلقها الماروق بمهارة. وهكذا، يبدو أن سعيد الماروق لا يقدّم إعلانًا لعمل فحسب، بل يبني حالة فنية كاملة، حالة تجعل “عرس الجن” حديث الساحة قبل عرضه، وتضعه في مواجهة توقعات عالية، هي بالضبط النوع الذي يحب الماروق مواجهته دائمًا بثقة وإبداع.

