من أرداه ظلم هواه صمتٱ وأنكسار
يخطو بلا نسيان خلف زمان أفناه على قيد ألانتظار
يصبو لعطاء من نصيب ولو يأتي بعمر المغيب
ويرجو لقاء الحبيب وتعالت حول رجائه الأسوار
بات سجينٱ بكهف أضغاث أحلام تصاحبه فكره
حتى حملت حناياه إلى ألام ذكرى
ولم يملك وتينه يوما حق الاختيار
أتراها نبضات دامت سبايا بمحراب هواك مليكتي
أم فقدت جوارحي سكينتها في موكب الأحرار
يغزو الهوى القلوب وما له فوق الوتين دروب
فلا يعنيه مكانٱ أو زمانٱ أو حدود. ولا حتى شذى ورود فاحت بأشواك وأحرقت أزهار
تشاء قلوب العاشقين التلاقي
وتشاء لها بالرحيل دون حب أو خليل يد الأقدار
كحب ببستان أحاطه خريف من حرمان فولى عليه الزمان
وأصاب نبضه الخذلان فأضحى يابسٱ بلا أشجار
تلاعبت به الحياة والصمت فوق جوارحه أرداه
فظل يعاتب حناياه بزيف من الأفكار
ينتظر بنبض
غيثٱ يفيض بماء من محال نجم في سماء
عساه بفيض على قلبه بسحابه رضا
وتروي ظمأ الحنين بوافر الأمطار
عبدالفتاح غريب

