أتعلمين أنني لملمتُ أشلائي،
وجمعتُ ما تبقّى منّي
من إحساسٍ دفين،
بين ثنايا القلب…
وأتيتُ إليكِ مُلبّي،
فور النداء… أتعلمين؟
أنني كنتُ قد أقسمتُ
على قلبي أن يتوب
عن الحب… وأن لا يُلبّي النداء،
ولكن قلبي خان عهدي
ولبّى النداء!
ماذا فعلتِ بقلبي؟
وأيُّ سحرٍ هذا
الذي يجعلني بين يديكِ
أُعلنُ خضوعي؟
رغم أنني عشتُ عمري سائراً
أأبى الخضوع،
وأعيش وسطَ الغموض،
وأُقفل أبوابي بأقفالٍ صدئة
بلا مفتاح،
صلبة… شديدةَ الجمود
ليس لها شرود ولا مِفتاح…
أقسمتُ عليكِ بالذي
وضعكِ في قلبي،
فسار حبّكِ حدَّ الخلود!
ماذا فعلتِ بقلبي؟
وكيف كسرتِ
إحساس الجُمود؟
كانت أوراقي مبعثرة،
وكلماتي
لا تبغي القيود،
فكيف لمستِ قلبي؟
وقمتِ بفك شِفراته؟
وألقيتِ عليه تعويذةَ حبٍّ
جعلتني أُحسّ في حبكِ
إحساسَ الخلود!
إحساسًا يتجدّد مع كل إشراقة حب
وكل همسة…
يرتجف قلبي
ويفيض إحساسي،
وتصرخ كلماتي تناديكِ:
سلطانتي…
ومليكةَ الإحساس
حبيبتي
يا مَن جعلتِني
أُبحرُ في سفينةٍ من خيال،
وفي رحيل كلّ نجم
أبحث عن سبيلٍ ووِصال،
أخاطب كلّ طيرٍ في السماء:
“أأنتَ من علّمَته الغناء؟”
وحين أنظر إلى القمر
وأراه مكتمل الضياء،
أقول: إن حبيبتي
ساكنةُ القمر…
فارتسمَ وجهها
على شكل القمر
فازدادَ نور…
بقلم
وليد جمال محمد عقل
(الشهير بوليد الجزار)

