رئيس مجلس الادارة د. عبدالهادي الكناني
رئيس التحرير
ا/ مصطفى فتحي
🔥الأحدث
حين يسكن الأمان القلب**أمطرني نمنمات**عندما يصبح السكن استثمارًا للأجانب… فمن يحمي حق المصري؟وزير السياحة والآثار يبحث مع رئيس الاتحاد الإيطالي لمنظمي الرحلات ASTOI تعزيز التعاون المشتركبعد سنوات من الصمت فتاتان تتهمان والدهما في قضية تهز كرداسةشَمْسُ الطَّفِّ: حِينَمَا هَزَمَ الدَّمُ السَّيْفَ!حين يسكن الأمان القلب**أمطرني نمنمات**عندما يصبح السكن استثمارًا للأجانب… فمن يحمي حق المصري؟وزير السياحة والآثار يبحث مع رئيس الاتحاد الإيطالي لمنظمي الرحلات ASTOI تعزيز التعاون المشتركبعد سنوات من الصمت فتاتان تتهمان والدهما في قضية تهز كرداسةشَمْسُ الطَّفِّ: حِينَمَا هَزَمَ الدَّمُ السَّيْفَ!حين يسكن الأمان القلب**أمطرني نمنمات**عندما يصبح السكن استثمارًا للأجانب… فمن يحمي حق المصري؟وزير السياحة والآثار يبحث مع رئيس الاتحاد الإيطالي لمنظمي الرحلات ASTOI تعزيز التعاون المشتركبعد سنوات من الصمت فتاتان تتهمان والدهما في قضية تهز كرداسةشَمْسُ الطَّفِّ: حِينَمَا هَزَمَ الدَّمُ السَّيْفَ!حين يسكن الأمان القلب**أمطرني نمنمات**عندما يصبح السكن استثمارًا للأجانب… فمن يحمي حق المصري؟وزير السياحة والآثار يبحث مع رئيس الاتحاد الإيطالي لمنظمي الرحلات ASTOI تعزيز التعاون المشتركبعد سنوات من الصمت فتاتان تتهمان والدهما في قضية تهز كرداسةشَمْسُ الطَّفِّ: حِينَمَا هَزَمَ الدَّمُ السَّيْفَ!
🔥الأحدث
حين يسكن الأمان القلب**أمطرني نمنمات**عندما يصبح السكن استثمارًا للأجانب… فمن يحمي حق المصري؟وزير السياحة والآثار يبحث مع رئيس الاتحاد الإيطالي لمنظمي الرحلات ASTOI تعزيز التعاون المشتركبعد سنوات من الصمت فتاتان تتهمان والدهما في قضية تهز كرداسةشَمْسُ الطَّفِّ: حِينَمَا هَزَمَ الدَّمُ السَّيْفَ!حين يسكن الأمان القلب**أمطرني نمنمات**عندما يصبح السكن استثمارًا للأجانب… فمن يحمي حق المصري؟وزير السياحة والآثار يبحث مع رئيس الاتحاد الإيطالي لمنظمي الرحلات ASTOI تعزيز التعاون المشتركبعد سنوات من الصمت فتاتان تتهمان والدهما في قضية تهز كرداسةشَمْسُ الطَّفِّ: حِينَمَا هَزَمَ الدَّمُ السَّيْفَ!حين يسكن الأمان القلب**أمطرني نمنمات**عندما يصبح السكن استثمارًا للأجانب… فمن يحمي حق المصري؟وزير السياحة والآثار يبحث مع رئيس الاتحاد الإيطالي لمنظمي الرحلات ASTOI تعزيز التعاون المشتركبعد سنوات من الصمت فتاتان تتهمان والدهما في قضية تهز كرداسةشَمْسُ الطَّفِّ: حِينَمَا هَزَمَ الدَّمُ السَّيْفَ!حين يسكن الأمان القلب**أمطرني نمنمات**عندما يصبح السكن استثمارًا للأجانب… فمن يحمي حق المصري؟وزير السياحة والآثار يبحث مع رئيس الاتحاد الإيطالي لمنظمي الرحلات ASTOI تعزيز التعاون المشتركبعد سنوات من الصمت فتاتان تتهمان والدهما في قضية تهز كرداسةشَمْسُ الطَّفِّ: حِينَمَا هَزَمَ الدَّمُ السَّيْفَ!
مقالات

رأيت شبحًا

مشاركة فيسبوك
مشاركة واتساب
مشاركة تويتر

لم يكن شبحًا من تلك التي تُروى عنها الحكايات في ليالي الشتاء الطويلة، ولا كائنًا من دخانٍ يطلّ من بين ستائر الظلام، بل كان شبحًا من نوعٍ آخر، أخطر وأقرب… شبحًا يسكن الجسد من داخله، ويختبئ في زوايا العقل، يبتسم حينًا ويعبس حينًا، يحيي ويميت في اللحظة ذاتها.
كان يقف أمامي بملامحي ذاتها، بعينيّ نفسها، بصوتي الذي أعرفه ولا أعرفه.
يحدثني بصوتٍ داخليٍّ متناقضٍ، كأنه أنا… وكأنه آخر.
يقول لي: “أنا أنت، ولكني لست أنت”.
ومن تلك اللحظة أدركت أنني أمام شبح الانفصام… ذاك المرض الذي لا يكتفي بأن ينهش الجسد أو يثقل الفكر، بل يُمزّق الإنسان بين صورتين متنازعتين؛ أحدهما تبتسم للعالم، والأخرى تختبئ في أعماق الظلال.
الوجه الذي لا نراه
الانفصام ليس جنونًا كما يتوهم البعض، بل هو صراع داخليٌّ بين الذات والعقل، بين ما يراه الإنسان حقيقةً وما يسمعه خيالًا.
هو كأن يُصبح العقل ساحةَ معركةٍ صامتة، تتنازع فيها الأصوات، ويتبادل فيها المنطق والهلوسة المواقع، حتى يفقد الإنسان القدرة على التمييز بين الحلم واليقظة.
فالشخص المصاب بالفصام لا يعيش خارج الواقع، بل يعيش في واقعٍ موازٍ، واقعٍ من الأصوات والظلال والتصورات التي تقتات على طمأنينته.
إنه لا يرى الشبح في الغرفة، بل يشعر أن الشبح قد اتخذ بيته في صدره.
لا يهرب من الخوف، لأن الخوف نفسه يسكن داخله.
الإنسان ينقسم على نفسه
الفصام لا يقتل الجسد، لكنه يسجن الروح في غرفةٍ من الأسئلة المظلمة.
تراه جالسًا أمامك، لكنك لا تعلم أنه يعيش حياةً أخرى لا يراها أحد.
يتحدث إلى أشخاصٍ لا وجود لهم، يسمع أصواتًا لا يسمعها سواه، ويعيش بين عالمين كلاهما يبدو حقيقيًا بالنسبة له، إنه انقسام مؤلم… لا بين الخير والشر فقط، بل بين “أنا” و”أنا”.
كأن الإنسان ينظر في المرآة فيرى وجهين: أحدهما بريء يطلب المساعدة، والآخر قاسٍ يهمس له أن لا جدوى من الحياة.
وفي هذا الصراع، تضيع ملامح الذات الأصلية شيئًا فشيئًا، حتى يغدو المرء غريبًا عن نفسه.
الظلال التي تتكاثر
الفصام ليس مجرد اضطرابٍ طبيّ، بل مأساة إنسانية يعيشها المريض ومن حوله معًا.
هو الغياب التدريجي عن الواقع، والانزلاق إلى هوةٍ من الوحدة والانعزال، حيث يتحول العالم إلى ضبابٍ ثقيلٍ لا يمكن الإمساك به.
تتحول الوجوه إلى أقنعة، والكلمات إلى رموزٍ غامضة، والذكريات إلى صورٍ مشوشةٍ لا يُعرف إن كانت حدثت حقًا أم وُلدت في الخيال.
وفي لحظاتٍ معينة، يبدو المريض كمن خرج من ذاته، ينظر إلى جسده كما لو كان مشهدًا من فيلمٍ لا يستطيع إيقافه، يسمع صوته من بعيد، ويرى نفسه تتحرك بلا إرادة، كدميةٍ يحركها شيءٌ لا يُرى ولا يُلمس.
ذلك الشيء هو الشبح ذاته… شبح الفصام الذي يتسلل بخفةٍ إلى العقل، يربت على كتف الضحية، ثم يبدأ في إعادة تشكيلها من الداخل.
بين العلم والرحمة
ربما لا يدرك كثيرون أن هذا الشبح يمكن ترويضه، فالعلم الحديث أثبت أن الفصام خللٌ في توازن كيمياء الدماغ يمكن علاجه بالأدوية والعلاج النفسي والدعم الإنساني الصادق.
لكن المشكلة ليست في العلاج وحده، بل في نظرة المجتمع التي ما زالت تحاكم المريض بدلًا من أن تعالجه، وتخاف منه بدلًا من أن تقترب منه.
إن المصاب بالفصام لا يحتاج إلى سجنٍ ولا إلى سخرية، بل إلى قلبٍ يسمعه وعقلٍ يحتضنه.
هو إنسانٌ يرى العالم بطريقةٍ مختلفة، ويعيش الألم بطريقةٍ أعمق.
وحين تمتد له يد الفهم، يعود إليه بعض الضوء، وتخفت الأصوات في رأسه شيئًا فشيئًا، كأن الشبح الذي كان يطارده قد تعب أخيرًا من الصراخ.
العودة إلى النور
رأيت ذلك الشبح يبتعد، شيئًا فشيئًا، كلما بدأ المريض يتصالح مع نفسه.
حين تعلّم أن يسمع صوته الحقيقي لا الأصوات التي توهمه، حين أدرك أن الخوف مجرد صورةٍ مشوهة من ذاته، وحين اختار أن يرى الحياة لا كحربٍ بين عقلين، بل كرحلةٍ لاستعادة ذاته الأولى.
إن الانفصام — برغم قسوته — يُذكّرنا بأن الإنسان هشٌّ جدًا، وأن العقل، مهما بدا قويًا، يمكن أن ينكسر إن لم يجد من يواسيه.
لكنه يذكّرنا أيضًا أن الروح قادرة على النهوض، وأن الإنسان يمكنه أن ينتصر حتى على ظله.
كلمة أخيرة
رأيت شبحًا… لكنه لم يكن مرعبًا كما ظننت.
كان صرخة روحٍ تبحث عن الاتزان، وعن يدٍ تُعيدها إلى الواقع.
ربما الشبح لم يكن عدوًّا بقدر ما كان نداءً خافتًا من أعماق النفس، يقول: “أنقذني من نفسي.”
وهكذا فهمت أن الفصام ليس مجرد مرضٍ يُدرَس في كتب الطب، بل مرآةٌ تعكس هشاشة الإنسان وعظمة احتماله.
فمن ينجو من شبحٍ يسكنه، لا يعود كما كان… بل يولد من جديد، وقد تعلّم أن يقدّر العقل لا كآلةٍ تفكر فقط، بل كجسرٍ هشٍّ بين الضوء والظلام
الفصام شبحٌ لا يُطرد بالصراخ، بل بالرحمة.
وما من دواءٍ أعظم من أن نُدرك أن المريض ليس مجنونًا… بل إنسانٌ يقاتل لئلا يبتلعه ظله.

تابعنا

طباعة الخبر
لا يفوتك أيضا
حلم
حلم الخميس، 20 فبراير 2025 05:07 م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *