…………………….
نَزِيْفُ القَلْبِ يَنْهَمِرُ انْسِيَابًا
دُمُوْعًا فِي الفُؤَادِ عَلَى الخَلِيْلِ
فَكَيْفَ نَرُومُ عَيْشًا فِي هَنَاءٍ
وَقَوْمٌ ضَاقَ عَيْشُهُمُ الثَّقِيْلِ
وَقَوْمٌ أَرْهَقَتْهُمُ كُرْبُ دَهْرٍ
فَمَا جَاءُوا سِوَى وَيْلٍ وَوِيْلِ
وَضَوْءُ الصُّبْحِ غَابَ وَقَدْ تَوَارَى
وَمَرَّ الليل في وَقْتٍ طَوِيْلِ
وَضَعْفُ النَّاسِ فِي الأَرْضِ اسْتَبَاحَتْ
جِرَاحًا لَا تُطَاقُ مِنَ العَلِيْلِ
بِأَرْضٍ قَدْ بَرَاهَا خَطْبُ نَبْيٍّ
نُقَاسِي فِي زَمَانٍ مُسْتَحِيْلِ
وَضَاعَتْ كُلُّ مَعْلَمَةٍ مَنُوْرٍ وَغَابَ النُّوْرُ فِي دَهْرٍ بَخِيْلِ
أَنَرْضَى بِالهَوَانِ وَكُلُّ قَلْبٍ
يُنَادِي لَنْ أُهَانَ مِنْ رَذيلٍ
لِرَبِّ النَّاسِ قَدْ وكَّلْتُ أَمْرِي
فَهُوْ رَبِّي وَمَوْلَايَ الجَلِيْلِ
وَتَتْرَى فِي الزَّمَانِ كُرُوْبُ دَهْرٍ
تُجَوِّرُ فِي الضُّعَافِ بِلا دَلِيْلِ
وَهَلْ يَرْضَى الكَرِيمُ بِذُلِّ عَيْش
وَسَفْهُهُمُ يَجُرُّ إلَى الْعَوِيْلِ؟
مَضَتْ أَيَّامُنَا كُنَّا نَرَاهَا
كَنُوْرِ الصُّبْحِ فِي وَقْتٍ جَمِيْلِ
نُقَاسِي كُلَّ يَوْمٍ مِنْ خُطُوْبٍ
وَنُرْهِقُ بِالقَلِيْلِ مِنَ القَلِيْلِ
وَرَبُّ البَيْتِ يَأْبى كُلَّ ظُلْمٍ
وَنَأْبَى العَيْشَ فِي جَوْرٍثَقِيْلِ
زَمَانٌ قَدْ تَفَشَّى فِيْهِ جَوْرٌ
وَصَارَ النَّاسُ تَعْصِرُهُمْ وَبِيلِ
من ديوان/أنات روح

