عبدالله صادقي
المغرب
ابتسمت قالت هي حالمة
لها كبرياء لكن امامي مستسلمة
استشعرت ضعفها وقلة حيلتها
فقلبها لرأياي ارتوى من جفائي انكوى
قالت لما خافقها لم يعد رفيقها
انشق عنها ابدا لم يعد يطاوعها
قالت له تجلد وهو عليها تمرد
خاصمها صرخ ناداني يعرفني
يرى من خلال عيونها وهي لاتدري
كلما نزلت الوادي لاروي جمالي
ما بي لي قالت هل فقدت سمعي ام بصري؟
مكابر لا ابالي بصبية البوادي في الوادي
حتى اني لم ارى كحلها زينتها والحناء
كلها بهاء بيديها تغازل كل من رآها
أوالاساور الدهب التي تلمع بمعصميها
أهنتها قالت وهي ايقونة الجمال بقومها
جنت فقدت صوابها بانني لا أريد سماعها
حتى صوتها أصبح فقط آهات متقطعة بانين
حزين بشبه حشرجة تغيرت نبرات صوتها
حتى اخيرا صرخت فلفتت نظري فالتفت اليها
فهمت ما بها فخجلت منها قد راودني ما يساورها
ارتجفت لما امامي جلست مسكت يداي
وارتجت الارض تحتي كان زلزالا اصابها
نظرت في عينيها رأيت روحها ببوحها
حتى نبض خافقها منه هي خائفة متلهفة
انفاسها متسارعة والعرق من جبينها
تجلى ضعفها وضعفي امامها فتجلدت
أشحت ببصري كاني ما فهمت قصدها
قلت ايا جميلتي انت بنت الاكابر
وانا الان اكابر لك عهدي الابدي
فانا بدوي جوال الفت الترحال
هو كل حياتي عشته منذ صباي
ألفت العفاف الوحدة والجفاف
متنقل بين كتبان الرمال وجمالي
راعي واراعي الشرف خصال الابطال
انا فارس صحراوي خبرت القتال
لكن نزالي معك يعلن انهزامي
أيا واحة ضليلة ضالتي من زمان
بحتت عن السكينة وهي امامي الان
ساسكن اليك و فيك اسكنيني
لتكوني سكينتي وهذا يكفيني
لتسلبيني حريتي استعمريني
اجيريني اواقتليني خدي عمري
دونك لن يلزمني زمامي بيديك
خدي سيفي و من بأسي جرديني
المهند على عنقي احكميه لا تفليتيني
لديارك قوديني حارس هناك قيديني
اقيم خيمتي بمضاربك احمي ضهرك
أميرة علي سودي كوني حدودي
مقيم بينكم سأكف عن الترحال
اريد الان ان اغمض عيوني لانام
اريد الاستسلام بين يديك لانسى
كل الماضي هو قفص فولادي ادماني
لا تسأليني من انا اتيت من قومي
ساختفي بينكم اتخلى عن اسمي
انت هويتي أنت شهادة ميلادي
عبدالله صادقي
المغرب

