بقلم : سهام محمد راضى
الحب الصادق هو الروح التي تضيء العتمة، والنبع الذي يروي عطش القلوب. ليس مقصورًا على شخص بعينه، ولا يُختزل في علاقة عابرة، بل هو شعور أسمى يعلو على حدود الزمن والمكان.
الحب الصادق يعني أن ترى النقاء في أبسط التفاصيل: في نظرة أم، في لمسة يد حانية، في كلمة صادقة تُقال من قلب نقي. هو طمأنينة تمنحك السلام الداخلي، لا يطلب مقابلًا ولا يعرف الحسابات، لأنه يقوم على العطاء لا الأخذ، وعلى الوفاء لا الخيانة.
الحب الصادق لا يُلوثه زيف الحمقى ولا تُهينه قسوة الخائنين، فهو أكبر من كل الأفعال الصغيرة التي تشوّه صورته. إنه الشعور الذي يجعلك أقوى لا أضعف، أنبل لا أناني، وأكثر إنسانية لا أكثر امتلاكًا.
الحب الصادق ليس وعدًا يُقال، بل موقف يُثبت، وليس كلمات منمقة، بل فعلٌ يتجلى في اللحظات التي تحتاج فيها إلى الأمان.
هو الأمان نفسه، وهو الحقيقة الوحيدة التي لا يقدر الزمن على محوها.
رسالتي لك
لا تبحث عن الحب في وجوه الناس وحدهم، بل ازرعه أولًا في قلبك.
الحب الصادق يبدأ منك، فإذا صَفَت روحك امتلأ العالم من حولك بالحب.
لا تسمح لأفعال الحمقى أن تشوه قدسية هذا الشعور، فالحب الصادق أنقى من أن يُقاس بجرح أو يُختزل في خذلان.

