كم أريد الابتعاد كم أريد نزع وجع السّنين عنّي و عن الآلام … الخذلانُ يأخذ قلمي للكتابة.. يأخذني إلى مساحة يشعّ منها النّور … أهرب عبر الكلمات إلى حيث واحة الفرح.. إلى حيث القُبّراتِ المغرّدة ، إلى حيث همسات أمواج البحر ترسم لي قصائد عشق رغم قساوة الزّمن رغم تقلّب الفصول رغم السّحب الدّكناء . فترقص لي الحياة وأنتعش كطفلة يوم العيد، أُطلِقُ عنانَ قلمي فأنقش عبارات الوفاء كأنّني في حياة موازية أخرى تُضيء عشقا منبعثا من عمق الجُبّ السّاكن فيّ . كلّ الفصول ترقص لموعدي وتستسلم الأمواج الهائجة لنَبْرَةِ عشقِ القمر، فتهوى على السّاحل رويدا رويدا لأنّها تُدرك أنَّ قاربَ النّجاح شارف على الوصول لتستقبله سينفونية الحياة بأنغام مُنْفَرِطة تطرب الفؤاد وتتوّج الإبداع حينها أرفع يديّ إلى عنان السّماء مبتهلة لله… أزرع الفرح بين النّجوم المتلألئة بعيداً عن عيون البشر بعيدا عن كلّ وجع ألمّ بي يوما.

