في واقعة صادمة شهدتها محافظة سوهاج، نجحت الأجهزة الأمنية في إعادة طفل يبلغ من العمر 5 سنوات بعد تغيّبه عن أعين والدته داخل أحد المستشفيات بمدينة طهطا، وذلك في واقعة أثارت حالة من القلق بين المواطنين، خاصة وأن الحادث وقع في مكان يُفترض أن يكون آمنًا.
تعود تفاصيل الحادثة إلى يوم 30 نوفمبر الماضي، عندما توجهت والدة الطفل إلى مقر عملها داخل مستشفى بدائرة قسم شرطة طهطا، واصطحبت معها نجلها الصغير لعدم وجود من يرعاه في المنزل. وبينما كانت منشغلة بأداء مهامها، فوجئت باختفاء الطفل من المكان بشكل مفاجئ، ما دفعها على الفور لإبلاغ قسم الشرطة.
تحركات أمنية عاجلة
فور تلقي البلاغ، شكّل قطاع الأمن فريق بحث موسع لفحص الملابسات وتتبع تحركات الطفل، مع تفريغ كاميرات المراقبة داخل المستشفى وخارجها، والاستماع لشهود العيان من العاملين والمرضى والمترددين على المكان.
وأسفرت جهود البحث السريعة عن تحديد هوية شخص مشتبه به، تبيّن أنه عامل مقيم بدائرة مركز شرطة سوهاج، وأنه غادر المستشفى بصحبة الطفل برفقة زوجته، في محاولة لإبعاده عن الأنظار.
ضبط الجاني واعترافات تكشف الدافع
وعقب تقنين الإجراءات القانونية، داهمت قوات الشرطة منزل المتهم، وجرى ضبطه هو وزوجته، والعثور على الطفل بحالة سليمة دون أن يتعرض لأي أذى.
وبمواجهته بما نسب إليه، اعترف العامل بجريمته، موضحًا أنه استغل انشغال الأم بعملها ليقوم باستدراج ابنها، مدفوعًا برغبة هو وزوجته في تربية طفل نظرًا لحرمانهما من نعمة الإنجاب لسنوات طويلة.
وأكد المتهمان خلال أقوالهما أنهما لم يقصدا إيذاء الطفل، بل كانا يعتبرانه «ابنًا» أرادا الاحتفاظ به وتعويض شعورهما بالفقد، إلا أن ذلك لم يبرر سلوكهما الإجرامي الذي تسبب في حالة من الذعر للأسرة والمجتمع.
عودة الصغير لحضن أسرته
تمت إعادة الطفل لوالدته، التي لم تتمالك دموعها فرحًا بعودته سالمًا، موجّهة الشكر لرجال الأمن على تدخلهم السريع الذي أنهى ساعات طويلة من الرعب والقلق.
ومن جانبها، اتخذت الجهات المختصة الإجراءات القانونية اللازمة ضد المتهمين، تمهيدًا لعرضهما على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

