إحنا جرة طين في شكل بني آدم.
كلمة جارحة أو خذلان بسيط… قادرة تشرخنا.. تقسمنا لنصين.
نبان قدام الناس متماسكين، لكن صوت الشرخ جوانا اكبر من صوت كسر الجرة على الأرض. دشدشة محدش بيسمعها غيرنا.
الشرخ جوه مش سهل يتصلح. زي جرة الطين بالظبط لما تشقق… عمرها ما ترجع زي ما كانت.
لكن احنا بقا جوانا سرّ في العمق( روحنا) . المايّة اللي بتسكن جوه الطين. سرّ الحياة اللي يعرف يحوّل الكسر لميلاد انسان جديد
كل شرخ وكل وجع بيكتب خط جديد في القصة.
سايب علامة ودليل اننا اتكوينا بالنار..
زي الطين تمام مش بيقوى إلا لما يتحرق بالنار
الشرخ اللي بيجرحنا… ممكن يبقى نفسه باب خير لحد تاني. زي جرة مكسورة، تسقي الأرض من مكان الكسر. إحنا كمان، نقدر نسقي قلوب حوالينا من روحنا مهما كانت جروحنا اللي افتكرناها نهايتنا
…ايوة إحنا جرة طين
نتهزّ بسهولة، ونتشرخ أحيانًا، ويمكن نتكسر مرات. بس لسه جوانا مايّة الحياة اللي بتسندنا وتحيينا.
وجمالنا الحقيقي مش في إننا نعيش من غير جروح، لكن في إننا نقبل جروحنا ونعامل شروخنا كأوسمة، نكمّل بيها الطريق ونفهم بيها معنى إنسانيتنا.
فلو شُوفت شرخك، متتكسفش منه…ولا تداريه .. ده مش نهايتك.
ده بداية شكل جديد ليك، أقوى، أعمق، وأقرب للحقيقة.
إحنا جرة طين مهما اتكسرت، جوانا روح مابتنكسرش

