..
في إطار التعديلات التشريعية الأخيرة التي أقرّها البرلمان بشأن تقسيم الدوائر الانتخابية لمجلسي النواب والشيوخ، جاءت نتائج إيجابية أولها أن محافظة البحر الأحمر ستمثل نيابيا في النظام الفردي، مع تغييرات طفيفة على ان يكون إجمالي أعضاء مجلس النواب 596 نائبًا، منهم 284 بنظام الفردي و384 بنظام القوائم المغلقة المطلقة، بإلاضافة للمعينين بقرار من رئيس الجمهورية وعددهم 28.
وقد جاء من بين التعديلات الجديده، أن القانون يدعم مبدأ الحرية الشخصية للمرشحين في اختيار الدائرة التي يترشحون عنها ويحدد المترشح الدائرة التي يترشح عنها وأن حرية تكوين القوائم مكفولة ومن حق أي مجموعة من الأفراد المستقلين أو الأحزاب تشكيل قوائم مشتركة لموضوع الانتخابات سواء على مقاعد القوائم الأساسية أو الاحتياطية، و رفع قيمة التأمين للترشح إلى 30 ألف جنيه للنظام الفردي، و129 ألف جنيه للقائمة ذات 40 مقعدًا، و306 آلاف جنيه للقائمة ذات 102 مقعد، بما يعكس توجّه الدولة لتشجيع الترشح الجاد ومنع العشوائية.
التعليق
الترشح حق اصيل للفرد في الدستور والقانون ومن نتائج هذا الترشح انه يلعب دورا حيويا في العملية الانتخابية، إذ بدونه لا يشعر الناخبين بوجود انتخابات، فأساس العملية الانتخابية واركانها هما المترشح والناخب باعتبار المترشح هو الذي يمثل هيئة الناخبين ويدافع عن حقوقها، وعندما نصدر أي تعديل ضد القانون تحت مسمى انه يعكس توجّه الدولة نحو تشجيع الترشح الجاد ومنع العشوائية فهذا افتراض جانبه الصواب لنقطتين:
أولا: انه أصدر الحكم مسبقا ودون سند من القانون بأنى كمرشح على سبيل هذا الافتراض سأفتعل عشوائية، أو أن هناك كثيرون سيذج بهم في الانتخابات ويحدثون عشوائية ومنعا لإحداث ذلك قام برفع رسوم تأمين الترشح إلى 30 ألف جنيه للنظام الفردي.
ثانيا: في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة فإن زيادة رسوم التأمين لن تمكن الشباب والجادين من حقهم في الترشح وأن سلب هذا الحق سيمنح لأصحاب رؤوس الأموال والأحزاب كونة يصب في صالحهم وقد يؤدى للعزوف السياسى وعدم المشاركة، أما من سيذج بأسمائهم فيكون مردة للجهات الأمنية وحتى اذا ترشحوا سيلفظهم المواطنون.

