أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو لا تزال تسعى لإفشال جهود السلام وعرقلة أي إمكانية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ، في أعقاب واحدة من أعنف الهجمات الجوية التي شنتها روسيا على الأراضي الأوكرانية منذ بداية الحرب .
وفي منشور له عبر تطبيق تلغرام صباح اليوم السبت، قال زيلينسكي: “كانت ليلة صعبة على أوكرانيا بأكملها. الهجوم الهائل الذي شنته روسيا بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية يعد دليلاً جديداً على أن موسكو هي من تُطيل أمد هذه الحرب.”
وشدد الرئيس الأوكراني على أن استمرار الهجمات بهذه الوتيرة يُظهر بوضوح أن روسيا لن تتراجع عن موقفها ما لم تُواجه عقوبات اقتصادية أشد، وقال: “مع كل هجوم من هذا القبيل، يقتنع العالم بأن موسكو هي سبب إطالة أمد الحرب. لن تضطر موسكو للموافقة على وقف إطلاق النار إلا بفرض عقوبات إضافية على قطاعات رئيسية من الاقتصاد الروسي.”
تفاصيل الهجوم :
أعلنت الإدارة العسكرية في العاصمة كييف أن 14 شخصاً على الأقل أصيبوا نتيجة القصف، ووصفت الهجوم بأنه واحد من أكبر الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية على المدينة حتى الآن.
من جانبها، أكدت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا أطلقت خلال ساعات الليل:
• 14 صاروخًا باليستيًا على أنحاء متفرقة من البلاد.
• 250 طائرة مسيرة بعيدة المدى استهدفت منشآت حيوية ومدنية.
الهجوم الذي يُعد تصعيدًا خطيرًا في مسار الحرب الدائرة منذ فبراير 2022، يُرجح أن يُعيد ملف العقوبات على روسيا إلى طاولة النقاش الدولي، خاصةً في ظل مطالبات زيلينسكي بزيادة الضغط الاقتصادي على موسكو.
من المتوقع أن تعقد الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، اجتماعات طارئة لتقييم الوضع الأمني والإنساني في أوكرانيا، ودراسة إمكانية إرسال دعم إضافي سواء على المستوى العسكري أو الإنساني.
الرسم البياني يُظهر عدد الصواريخ والطائرات المسيرة التي أطلقتها روسيا خلال الهجوم على كييف في 24 مايو 2025.
في هذه الحرب التي طال أمدها، تبقى المأساة الحقيقية في معاناة المدنيين الأبرياء، ممن فقدوا الأمل في سلام قريب، بينما يراقب العالم تطورات سياسية وعسكرية تتجاوز حدودهم، وتُحدّد مصيرهم من بعيد.


تعليق واحد على “الطائرات المسيّرة تُمزق سماء أوكرانيا وزيلينسكي يحمّل روسيا المسؤولية – هاله المغاورى فيينا كييف – السبت، 24 مايو 2025”
بالتوفبق والسداد والنجاح الدائم والازدهار المستمر