في إطار التحركات المصرية المتواصلة لدعم برنامجها النووي السلمي، كثّفت القاهرة تنسيقها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتعزيز مجالي الأمان والأمن النوويين، بالتوازي مع التقدم في تنفيذ مشروع محطة الطاقة النووية في الضبعة، أحد أبرز المشروعات القومية الاستراتيجية في قطاع الطاقة.
وفي هذا السياق، التقى السفير محمد نصر، سفير جمهورية مصر العربية لدى النمسا والمندوب الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، بالسيدة كارين هيرفيو، نائبة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ورئيسة إدارة الأمان والأمن النوويين، وذلك بمقر الوكالة بمبنى الامم المتحده في فيينا، لمتابعة سبل تعزيز التعاون الفني والمؤسسي بين الجانبين.
وأكد السفير المصري خلال اللقاء أن مصر تولي أهمية كبيرة لتعميق التعاون الوثيق مع الوكالة في مجالي الأمان والأمن النوويين، مشددًا على التزام الدولة الكامل بأعلى المعايير الدولية ذات الصلة، لا سيما في ظل المضي قدمًا في تنفيذ مشروع محطة الضبعة. وأوضح أن المشروع يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الدولة لتنويع مصادر الطاقة، ويجسد التزام مصر بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية، مع اعتماد أفضل الممارسات الدولية في مجالات السلامة النووية، والأمن النووي، والاستعداد والاستجابة للطوارئ.
كما تناول اللقاء الدور الإقليمي الذي تضطلع به مصر على المستويين العربي والأفريقي في مجال نقل الخبرات وبناء القدرات المتعلقة بالأمن والأمان النوويين، في إطار تعاونها مع الدول الشقيقة ودعمها للجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للطاقة النووية في المنطقة. وأشادت المسؤولة الدولية بالدور المصري الرائد في هذا المجال، مثمّنة جهود القاهرة في تعزيز التعاون الإقليمي وتطبيق المعايير الدولية.
وتطرقت المباحثات إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، من بينها التطورات المرتبطة بالتقنيات النووية الناشئة، بما في ذلك المفاعلات النووية الصغيرة والنموذجية، والتطبيقات التكنولوجية الحديثة ذات الصلة، إلى جانب أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين مصر والوكالة بما يعزز القدرات الوطنية والإقليمية في مجالي الأمان والأمن النوويين.
ويعكس هذا اللقاء حرص مصر على ترسيخ شراكتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وضمان تنفيذ مشروع الضبعة وفق أعلى معايير الأمان والسلامة، بما يدعم خطط التنمية المستدامة ويعزز مكانة مصر الإقليمية في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

