حذّرت الحكومة الفلسطينية في غزة من كارثة إنسانية متفاقمة، مؤكدة أن القطاع يواجه احتياجًا عاجلًا وملحًا لتوفير نحو 200 ألف وحدة سكنية مسبقة الصنع، في محاولة لإنقاذ مئات الآلاف من النازحين الذين يواجهون البرد القارس والفيضانات، وسط أوضاع معيشية وصفتها بـشديدة الخطورة.
وأفادت غرفة العمليات الحكومية، في بيان صحفي، أن المنخفض الجوي الذي يضرب القطاع حاليًا تسبب في غرق وتطاير آلاف الخيام المقامة في مناطق متفرقة من غزة، ما أدى إلى تشريد عائلات بأكملها مرة أخرى، بعد أن فقدت أي شكل من أشكال الأمان أو الاستقرار.
وأضاف البيان أن الرياح العاتية والأمطار الغزيرة حولت مناطق النزوح إلى برك مياه، في ظل افتقار الخيام لأبسط مقومات الحماية من البرد أو السيول، الأمر الذي فاقم من معاناة الأطفال وكبار السن والمرضى، ورفع منسوب القلق بشأن تفشي الأمراض وسوء الأوضاع الصحية.
وأشار البيان إلى أن شارع الرشيد الساحلي، الممتد لمسافة تقارب 26 كيلومترًا، تعرض لاجتياح واسع من مياه البحر، حيث غمرت الأمواج أجزاء كبيرة من الشارع، وألحقت أضرارًا جسيمة بخيام النازحين المقامة على امتداده، نتيجة المدّ البحري المصاحب للمنخفض الجوي، ما أدى إلى انهيار عدد كبير منها وتلف محتوياتها بالكامل.
وأكدت غرفة العمليات أن استمرار هذه الظروف الجوية القاسية، بالتزامن مع نقص حاد في مواد الإغاثة والمأوى، ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة، خاصة في ظل الاكتظاظ الشديد بمناطق النزوح وغياب البنية التحتية القادرة على الاستجابة للطوارئ
.
وشددت الحكومة الفلسطينية على أن توفير الوحدات السكنية الجاهزة لم يعد خيارًا، بل ضرورة إنسانية عاجلة، مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الإغاثية بالتدخل الفوري لتأمين مأوى آمن يحمي النازحين من الموت البطيء تحت المطر والبرد، ويصون الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية في واحدة من أقسى الأزمات التي يشهدها القطاع.

