أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن لقاءً مغلقًا عُقد مساء أمس بين مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى ونظرائهم الإسرائيليين، في إطار مشاورات أمنية وعسكرية وُصفت بـالحساسة خُصصت لمناقشة تطورات ملفي غزة وإيران في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتسارع الأحداث على أكثر من جبهة.
وبحسب ما كشفته الهيئة، ركّز اللقاء على سبل تعميق التنسيق العسكري بين واشنطن وتل أبيب، مع بحث إمكانية الحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي كأحد المحاور الأساسية في النقاشات، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية والضغوط الدولية المتزايدة المرتبطة بالحرب في قطاع غزة.
وتناولت المباحثات تقييم الأوضاع الميدانية والإنسانية في قطاع غزة، إلى جانب السيناريوهات المحتملة للتعامل مع أي تطورات مستقبلية، سواء على مستوى العمليات العسكرية أو التحركات السياسية والدبلوماسية، مع التأكيد على ضرورة مواءمة الأهداف العسكرية مع المصالح الاستراتيجية المشتركة للطرفين.
وفيما يخص الملف الإيراني، ناقش الجانبان آخر المستجدات المتعلقة بالأنشطة الإيرانية في المنطقة، وانعكاساتها على أمن إسرائيل وحلفائها، إضافة إلى سبل احتواء أي تصعيد محتمل والتعامل مع ما وصفته المصادر بـ«التهديدات غير المباشرة» التي قد تؤثر على استقرار الشرق الأوسط بأكمله.
وأشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن الاجتماع تطرق أيضًا إلى مستقبل الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، بما في ذلك المساعدات الدفاعية والتكنولوجية، وآليات تطوير القدرات العسكرية لمواجهة التحديات الراهنة، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الغليان السياسي والأمني.
ويأتي هذا اللقاء في توقيت بالغ الحساسية، بالتزامن مع تحركات دولية مكثفة ومساعٍ دبلوماسية متواصلة لاحتواء الأزمة، الأمر الذي يفتح باب التساؤلات حول طبيعة القرارات التي قد يتم اتخاذها خلال الفترة المقبلة، وما إذا كانت المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة من التصعيد، أم على ترتيبات تهدف إلى إعادة رسم ملامح المشهد الإقليمي.

