مَاذَا تُرِيدِي مِنْ ضَرِيرٍ فِي الْهَوَى
أَمْسَى كَسِيحًا؟ أَيُّ كَسْبٍ يَرْتَجِي؟
لَبِسَ الْمَحَبَّةَ دُونَ شَكٍّ عِنْدَهُ
بَحْرٌ مِنَ الشَّغَفِ الْجَسُورِ الْهَائِجِ
يَأْتِيكِ مِنْ بَيْنِ الضُّلُوعِ غَرَامُهُ
يَغْرُو الْبِطَاحَ بِنَزْفِ قَلْبٍ مُبْهِجِ
فَيَجِيءُ حَشْدُ الْغِيدِ يَطْلُبُ قَلْبَهُ
وَطَنًا وَلَا أُهْدِي لِغَيْرِكِ مَنْهَجِي
تِلْمِيذَةُ الْمَجْذُوبِ فِي فَصْلِ الْهَوَى
هُزِّي الْبَيَانَ وَ نَحْوَ صَدْرِيَ عَرِّجِي
هَذِي خُيُولُ الشَّوْقِ أَرْخَى لُجُمَهَا
طِفْلٌ عَنِيدٌ فِي طُقُوسِ تَوَهُّجِي
فَتَبِعْتُ خُطْوَكِ دُونَ أَيِّ تَحَفُّظٍ
وَجَعَلْتُ رَكْبَكِ بِالضُّلُوعِ .. تَغَنُّجِي
لِيَزِيدَ حُسْنُكِ فِي فَضَاءِ غَرَامِنَا
لِسَمَائِنَا النَّشْوَى بِرِفْقٍ فَأَعْرِجِي
قَالَتْ لَدَى الْمَجْذُوبِ سُلْطَانُ الْهَوَى
تَأْوِي الْعَذَارَى وَالْحَفِيُّ هُوَ النَّجِي
قُلْتُ اللَّيَالِي وَالنُّجُومُ شَوَاهِدٌ
مِنْ غَيْرِ ذَاتِكِ قَدْ تَفُوزُ بِهَوْدَجِي
زَفِّي الْبِشَارَةَ لِلْفُؤَادِ عَلَى الْمَلَا
وَبِبَحْرِ عِشْقِي كَالشُّعَاعِ تَمَوُّجِي
نُورٌ وَنَارٌ فِي الضُّلُوعِ إِذَا الْتَقَى
الْمَجْذُوبُ آيَةٌ يَا بَحَارُ تَلَجْلَجِي
يَكْفِيكِ مِنْ عَذْبِ الْغَرَامِ مِدَادُهُ
رَسَمَ الْمَحَبَّةَ فِي تَفَدُّقِهِ الشَّجِي
وَحَبَاكِ بِالنَّبْضِ الْوَلِيدِ وَقَلْبِهِ
وَرِثَ الْبَرَاءَةَ فِي خَيَالٍ مُبْهِجِ
مَاذَا تُرِيدِي مِنْ ضَرِيرٍ فِي الْهَوَى
عَلِقَ بِسِجْنِكِ لَا يُرِيدُكِ تُفْرِجِي؟

