عثمان: شربتُ القهوة يا سيدي؟
* نعم، تسلَّمَ يداكَ يا عثمان. فما وراء هذا السؤال؟
عثمان: أردتُ أن أعرف كيف أصفُ حبيبتِي عندما ألتقي بها في الصباح؛ لأني أريد أن تكون كلماتي صادقة تعبر عن شغفي.
* الحُبُ نبعٌ من القلب، لا يحتاج إلى زخارف؛ فقط صدقٌ يصبغ الكلام بنورِه. فاختر كلمتك بعينين ثاقبتين وبقلبٍ مفتوح.
عثمان: إذن فلأبدأ: حبيبتي نورٌ يضيءُ أيامي، إذا ابتسمتْ أذبتُ جليدَ الليل في صدري.
* رائعة. أضف وصفًا لحنينها عندما تغلقُ عينيها وتسمعُ نبضاتك.
عثمان: عندما تغلقُ عينيها، أسمعُ في صوتها تناغمَ الريحِ مع أمواجِ البحر، وكأنَّ قلبها يهمس لي: لا تركن إلى الحُزْن، فلدَيّ أمانٌ يحميك.
* جميلٌ. هل تود أن تكون كلمتكَ أقرب إلى الواقع أم أن تَميلَ إلى الخيال؟
عثمان: أريدها واقعيةً في ظاهرِها، وخياليةً في مَدى المشاعر؛ كأنها زهرةٌ تنبتُ في صخرٍ وتزهرُ في رُبوعِ القلب.
* جيد. ضع وصفًا لِعَينَينِها ولِابتِسامتِها مع لمحة عن حضورِها.
عثمان: عيناها كثقوبِ ليلٍ مُغطاةٍ بالنجوم، وكلَّما التَفتُ إليها استسلمتُ لرتابةِ العالم حين تكونُ بجانبي. وابتسامتها كالشروقِ حين يضيءُ الأفقَ من خلفِ ضميرٍ حنون.
* أحسنتَ. وكيف ستختتمُ الوصف؟
عثمان: أُختمُها بنبرةٍ رقيقةٍ: هي زهرةُ عمري التي لا تذبلُ، ومِدادُ يومي الذي لا ينضَبُ، وبوجودِها تتحولُ الحياةُ إلى أَغْنيةٍ دافئةٍ لا تنتهي.
* رائعةٌ بالفعل. هل تريد أن أضيف فقرة قصيرة تعلّقُ بين الحوار وتُبرزُ عمق العلاقة؟
عثمان: نعم، لو سمحت.
* تقول الحروفُ في حضورها: الحياةُ تُعزفُ عند قدميها على وترٍ واحدٍ، وتر بنبضِ القلبِ الذي لا يملُّ من حُبِّها. وفي كل صباحٍ، أجدُ نفسي أشرحُ للعالمِ أن الحُبَّ حقيقةٌ تستيقظُ حينَ تَبتَسمُ هي.
عثمان: شكرًا لك يا سيدي. أظنُّ أن كلماتي صارت أقوى الآن.
* لستَ بحاجةٍ للشكر، بل الثقةُ بأنَ الحُبَّ حين يَكْحُلُ بالصدقِ يلمَعُ كالنجمِ في سماءِ الليل. اكتبْ ما كتبتُهُ الآن، ودَعْ القلوبَ تفهمُ المعنى دونَ أن تُفسِّرَهُ كثيرًا.
عثمان: سأفعلُ. وإذَا التزمتُ بهذا، فهل تُفضِّل أن نختتم الحديث بتوقيعٍ يجمعُنا كرمزٍ على الورق؟
* بالتأكيد. ضع توقيعك وتوقيعي، وليكنَ في نهايةِ الورقةِ سطرٌ واحدٌ يختصرُ ما شعرتَ به:
“في حضورها تتفتحُ الكلماتُ، ويُشرقُ القلبُ بالحبِّ إلى المدى.”

