في رحلة الحياة، يظن الإنسان أحيانًا أنه يعرف ما يصلحه أكثر من أي شيء آخر، فيرسم خططه، ويُعلِّق آماله على أمنيات محددة، ثم يحزن إذا لم تتحقق، أو يضيق
في رحلة العمر الطويلة، يمرّ الإنسان بمحطاتٍ كثيرة يظنّ فيها أن خلاصه يكمن في الآخرين، وأن الضوء الذي يبحث عنه لا يمكن أن يأتي إلا من الخارج. فيسير مُثقلًا بحاجةٍ
نقف كثيرًا في تلك المساحة الرمادية، لا نحن خائفون تمامًا، ولا مطمئنون كما ينبغي. مساحة اسمها الاعتياد؛ ذلك الشعور الملتبس الذي لا يوجع فجأة، لكنه يستنزف ببطء. الخوف في بدايته
حين يرتفع الإنسان خطوةً فوق المعتاد، لا يتغير المشهد من حوله كثيرًا بقدر ما تتغير العيون التي تنظر إليه. فجأة تقلّ التصفيقات، ويخفّ التصديق، ويصبح النجاح محل شك، وكأن الارتفاع