في شهر رمضان لا يُطلب منا فقط الامتناع عن الطعام والشراب بل يُطلب منا أن نرتقي بأرواحنا وأخلاقنا. فالصيام عبادة تهذّب القلب قبل الجسد، وتعيد ترتيب علاقتنا بالله وبالناس ومن
القبول الإلهي هو سر لطيف يضعه الله لبعض الناس، وهو يتجاوز ظاهر الهيئة وحدود الكلمات. كأنه إشعاع خفي يسبق صاحبه إلى القلوب قبل أن يصل إليها بجسده. الإنسان إذا صلحت
يطل علينا شهر شعبان كنسيم رقيق يداعب القلوب الظامئة قبل هطول غيث رمضان وهو ذاك الميقات الزماني الذي اختصه الخالق بقدسية فريدة تجعل منه واحة للاستجمام الروحي ومنطلقاً للتطهر من
إن بزوغ فجر شهر رمضان يمثل لحظة فارقة تتوقف فيها عقارب المادة لتبدأ القلوب في العزف على أوتار الخشوع والتبتل لخالق الأكوان الذي جعل من هذا الشهر واحة تستريح فيها