كان هناك زمن يبدو اليوم كأنه قصة بعيدة، زمن امتلأت فيه المساحة بالدفء، وكانت التفاصيل الصغيرة تمنح الطمأنينة دون جهد. كل شيء كان أبسط، وأكثر إنسانية، وأكثر قربًا من القلب.
في عنفوان البدايات، قرأتُ كتباً منحتني اطمئناناً كبيراً ويقيناً سريعاً. تشكّلت لديّ قناعات أدافع عنها بشراسة المتبنّي لها وربّما بحماسة تفوق حماسة من كتبها. القراءة آنذاك كانت تثبيتاً لما استقرّ
لم يعد في الداخل سوى ذلك الصمت الذي لا يشبه صمت البشر بل يشبه صمت أرض جفت فيها المياه ورحلت الطيور عنها منذ زمن بعيد كانت المساحة التي كان القلب