ما جرى في مركز المنشأة لم يكن مجرد نتيجة انتخابية، بل فصل جديد من دراما الواقع السياسي والاجتماعي في سوهاج، كشف عن معدن الرجال، وعن معنى المحبة الحقيقية التي لا تمنحها المناصب، بل تصنعها المواقف.
لقد عاش أبناء الدائرة لحظات فرح صادق بفوز النائب فيصل محمد علي الشيباني، الذي لقّبه الناس بـ “نائب الغلابة”، تقديرًا لتاريخه الطويل في خدمة البسطاء ووقوفه إلى جوار كل محتاج دون تفرقة أو انتظار لمقابل.
لكن ما تبع ذلك من أحداث، ترك أثرًا مؤلمًا في نفوس الكثيرين، بعدما شاهد الجميع ما لا يحتاج إلى تفسير، وما أصبح واضحًا كوضوح الشمس. ومع ذلك، يبقى فيصل الشيباني كبيرًا في عيون الناس، لأن الكراسي تُسلب، لكن الاحترام لا يُنتزع، والمكانة لا يصنعها منصب.
عائلة الشيباني، التي عُرفت تاريخيًا بالكرم والخدمة، ستظل كما كانت دائمًا،
بيتها مفتوح للجميع، لا تُغلق أبوابها في وجه أحد، ولا تتغيّر مواقفها بتغيّر المناصب. فخدمة الناس عندها مبدأ وأصل، مش مقعد أو لقب.
القهر مؤلم، لكن الإيمان بعدل الله يظل أكبر من أي وجع.
فالحق لا يضيع، وإن تأخر ظهوره، والتاريخ لا يُكتب بالأوراق الرسمية، بل يُكتب بمواقف الرجال حين تشتد المواقف.
وفي النهاية، قد يفرح البعض بمقعدٍ لخمس سنوات،
لكن من امتلك محبة الناس وثقتهم، فقد كسب ما لا يُشترى ولا يُورّث…
كسب القلوب، وكفى بها مكانة.

