بقلمي علي بدر سليمان
ماذا أقول لها الآن
وفي القلب أتراح
طعنات غدر مؤلمة
صرخات كبرى وجراح
بماذا تفيدني الكلمات
والوجوه كالحة والعيون نواح
هل الظلمات والمأساة
عن الطيبين تنزاح
قد تفجرت النوايا
فأودت بحياة الملاح
ماتت أعين الأطفال
وعبير الزهر بواح
ماتت أجراس الكنائس
وصوت الموت صداح
والمساجد تنعي مسلميها
فقد ضاعوا والمفتاح
ياربابة الحزن هيا
واعزفي اللحن سواح
ثكلت أمهات المؤمنين
والمنافقين قد ارتاحوا
توالت صرخات المسعفين
والأمراض الكوكب تجتاح
حرائق الغابات اشتعلت
والقلوب حرائقها سلاح
فاكهة الطيبين رائحة
وفاكهة الآخرين تفاح
فقير ضاقت أحواله
وغيره يسكب أقداح
أنام والعيون سهد
والآلام صدري تجتاح
شوهت الوجوه بالمرايا
والخطايا زادت ياصاح
آثرت الرحيل يابلادي
فأنا والليل طماح
خذيني أيتها الرياح
إلى حيث بوجدي أرتاح
ويطيب لي العيش
ولا يكون قربي سفاح
متى يندحر الجهل
ويكون العلم سلاح
ياعالما بحالنا اهدنا
فالموت لا يعرف مزاح
اتقد الخشب واحترق
وتحت رماده قداح
متى يستكين الليل
ويمتلئ قلبي أفراح
ويمتلئ بالحب الكون
ونغني مساء وصباح

