بقلم د/محمد محسن
يتعرض الجيل الحالي، خصوصًا فئة الشباب، لاتهامات متكررة بانعدام الطموح وفقدان الشغف و يرى البعض أن الشباب لم يعودوا يسعون نحو أهداف واضحة أو لا يملكون رغبة في التميز……
في مجتمعاتنا، طالما ارتبط الطموح بالمفاهيم التقليدية مثل
الحصول على وظيفة مرموقة والزواج والاستقرار الأسري المبكر واقتناء منزل وسيارة……
لكن، ومع تغير العالم اقتصاديًا وتكنولوجيًا، تغيرت تطلعات الشباب و لم تعد الوظيفة الثابتة حلم الجميع بل أصبح الكثيرون يفضلون العمل الحر، السفر، أو بناء مشاريع رقمية خاصة …..
الطموح لم يختف من الجيل الحالي، لكنه لم يعد يأخذ نفس المسارات التقليدية…….
فبدلًا من الوظائف الحكومية، يسعى كثير من الشباب إلى إنشاء محتوى رقمي وبناء مشروع مستقل اوالسفر واكتساب تجارب جديدة……
اوالتميز في مجالات حديثة كالألعاب الإلكترونية، البرمجة، والتصميم الرقمي……
لكن المشكلة أن هذه الطموحات لا تفهم بسهولة، وتعتبر “ترفًا” أو “كسلًا” في نظر بعض الأجيال السابقة…..
على الأسره والمجتمع تفهم طبيعة العصر، ودعم الشباب لا الحكم عليهم وضرورة تطوير التعليم والتوجيه المهني بما يتماشى مع طموحات السوق الجديدة……
توفير برامج دعم نفسي ومجتمعي للشباب المحبطين، خاصة في مرحلة ما بعد التخرج وتعزيز الثقة في الذات وتقدير الطموحات غير النمطية…….
“جيل بلا طموح” قد تكون واحدة من أكثر الجمل ظلمًا لجيل يعيش في أصعب المراحل الانتقالية في العالم بين ثورة تكنولوجية، وضغوط اقتصادية، وتغيرات ثقافية متسارعة…….

