في كل عام تحيي مصر ذكرى يوم الشهيد في مصر، ذلك اليوم الذي لا يمر كغيره من الأيام، بل يحمل في طياته معاني التضحية والوفاء والعرفان لمن قدموا أرواحهم فداءً للوطن. إنه يوم نستحضر فيه بطولات رجال آمنوا بأن الدفاع عن الأرض والكرامة واجب مقدس لا تراجع عنه.
ويأتي اختيار هذا اليوم تخليدًا لذكرى الفريق أول عبد المنعم رياض رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق، الذي استشهد في 9 مارس عام 1969 أثناء تفقده مواقع الجنود على جبهة القتال خلال حرب الاستنزاف، ليصبح رمزًا للقائد الذي كان في مقدمة الصفوف، يشارك جنوده المخاطر ويؤكد أن القيادة الحقيقية تكون بالفعل قبل القول.
إن الشهداء لم يقدموا حياتهم فقط، بل قدموا أعظم دروس الانتماء للوطن. فقد سطروا بدمائهم صفحات مضيئة في تاريخ مصر، ورسخوا في وجدان الأجيال أن الوطن لا يبنى إلا بالتضحية والعمل والإخلاص.
وفي هذا اليوم تتجدد مشاعر الفخر والاعتزاز بأبناء مصر من رجال القوات المسلحة المصرية ووزارة الداخلية المصرية الذين يواصلون أداء واجبهم في حماية الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره، مؤكدين أن مسيرة التضحية مستمرة جيلاً بعد جيل.
إن ذكرى يوم الشهيد ليست مجرد مناسبة رسمية، بل رسالة للأحياء بأن الوطن أمانة، وأن دماء الشهداء ستظل منارة تضيء طريق المستقبل. فالشهداء باقون في ذاكرة الأمة، وتبقى تضحياتهم وسام شرف على صدر الوطن، يذكرنا دائمًا بأن مصر كانت وستظل محفوظة بتضحيات أبنائها المخلصين.
رحم الله شهداء الوطن، وجعل تضحياتهم نبراسًا يلهم الأجيال القادمة حب مصر والدفاع عنها بكل ما يملكون. 

