يَا دَهْرُ
قَدْ شَتَّتَ شَمْلِي بَعْدَمَا
كَانَتْ حَيَاتِي رَغِيْدَةً
بِكُلِّ اِنْتِظَامِ
بَكَى القَلْبُ
لِضَيَاعِ حُلْمٍ حَلِمْتُهُ
وَبَاتَتْ النَّفْسُ حَزِيْنَةً
تَحْلُمُ مَعَ أَمْجَادِهَا
حُلْمَ السَّلامِ
خَلَتْ الدِّيَارُ
مِنْ أَهْلِهَا بِكُلِّ طِيْبِهَا
فَبَكَيْتُ أََطْلَالَ الحَبِيْبِ
وَذِكْرَيَاتَ المَاضِي
وَمُرَّ أَيَّامِي
أَتَذَكْرُ وَصْلَ الحَبِيْبِ
وَكُلِّي حَسْرَةً
وَلَيْلِي طَوِيْلٌ بُسُهْدِي
وَقِلَّةِ أَحْلَامِي
وَجَارَ الزَّمَنُ بِكُلِّ مَآسِيْهِ
وَالقَلْبُ عَاشَ حُزْنَهُ
وَأَمْسَتْ الرُّوْحُ ثَكْلَى
وَالنَّفْسُ فِي اصْطِدَامِ
بِتُّ أَبْحَثُ بِقَلَقٍ
عَنْ لَحْظَةِ سَعَادَةٍ
تُخْرِجُنِي مِنْ أَحْزَانِي
وَعَظِيْمِ آلَامِي
الشَّدَائِدُ وَالمِحَنُ
فَاقَتْ حُدُوْدَهَا
وَالأَلَمُ يَعْتَصِرُ قَلْبِيَ
وَالرُّوْحُ مُتْعَبَةٌ
وَقِلَّةُ حِيْلَةٍ
مَعَ صَمْتِي وَبُكَائِي
وَكَوَابِيْسٌ تُأَرِّقُ مَنَامِي
مَتَى يَكُوْنُ لِلْحَقِّ رُكْنٌ
وَلِلْحَيَاةِ سَبِيْلٌ
لِتَحَيَا قُلُوْبٌ مِنْ سُهْدِهَا
وَتَعِيْشُ فِي اتِّسَامِ
فَهَلْ بَعْدَ الفُرَاقِ
سَيَجْمَعُنَا شَمْلٌ
وَيَعُوْدُ القَلْبُ فَيَحْيَا
وَيَعُوْدُ هَيَامِي
وَتَعُوْدُ أَيَّامُ الخَوَالِي
لِبَهْجَةِ أُنْسِهَا
مَعَ مَلَاعِبِ الصِّبَا
وَمَغَانِي الشَّبَابِ
مَعَ تَحَيَّتِي وَسَلَامِي
بقلمي د جمال إسماعيل
سورية الحبيبة

