أيّها النّورس المرفرف هناك…
أعرني للحظات جناحك…
علّني أداوي اليوم…
جرح العمر وجُرحك…
لا تلُم سخافاتي…
ولا ذاك الشّجن في تنهيداتي..
ليتك تعلو بي إلى سماءك…
بعيدا بعيدا لأفجّر…
الفرح والنّشوة فيّ وفيك…
أتوحّد بك وبألوانك…
لأصير نورسا مثلك…
أغنّي…
أحلّق…
اسرق من الشّمس عطرا…
ليتك أيّها النّورس…
تحتوي جرحي وتحتويني…
في جزيرة نائية ترميني…
ما عدت أتحمّل جرحا…
يراودني عن نفسي…
ومرّ العلقم يسقيني…
ليتك أيّها النّورس…
من حنانك ترويني…
وتجمّل بالنّور آمالي وآمالك..
فالعمر قصير…
والحلم كبير كبير…
ملكة الملكات أبغي…
في لمح البصر أصير…
وبجناحيْك أطير أطير…
فتتحرّر فيّ تلك الرّوح…
وفؤادي الموجوع الأسير…
لا تبالي بالعيون التّي ترمقني..
وعانق رذاذ المطر…
العالق على ثغريَ الحرير…
دعني أتوحّد بك…
اتغلغل فيك…
ونظلّ ما تبقى من العمر…
نسير بلا هوادة نسير….
بوجع:د.الشّاعرة حياة بربوش 

تعليق واحد على “*أيّا النّورس*”
رائع وأكثر دام المداد مغداقا