في واقعة أثارت غضبًا واسعًا في الأوساط الرياضية والمجتمعية، ألقت الأجهزة الأمنية بمدينة المنصورة القبض على مدرب داخل إحدى أكاديميات كرة القدم، بعد توجيه اتهامات خطيرة له بالتحرش بعدد من اللاعبين الناشئين واستغلالهم داخل مقر الأكاديمية.
وبحسب التحقيقات، بدأت خيوط القضية عندما تقدّم بعض أولياء الأمور ببلاغات تشير إلى سلوكيات مريبة للمدرب تجاه الأبناء. وبناءً على المعلومات الواردة، جرى ضبط المتهم والتحفظ على هاتفه المحمول، الذي كشفت معاينته الفنية عن وجود مقاطع فيديو مسجّلة تُظهر اعتداءات وانتهاكات صريحة بحق أطفال في سن الزهور، داخل غرف مُغلقة تابعة للأكاديمية.
وتعمل جهات التحقيق حاليًا على الاستماع إلى أقوال الضحايا وأسرهم، في ظل حالة نفسية صعبة يمر بها اللاعبون الصغار بعد انكشاف التفاصيل. وتشهد الأكاديمية حالة من الاضطراب والذهول بين العاملين والطلاب، خاصة بعد انتشار خبر الواقعة التي اعتبرها الكثيرون “طعنة في الثقة” داخل منظومة يُفترض أنها تُعنى بتنشئة الأطفال رياضيًا وأخلاقيًا.
وأكدت مصادر أمنية أن التحقيقات ستشمل مراجعة كل الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالمتهم، إلى جانب استدعاء شهود محتملين، للتأكد من حجم الانتهاكات والفترة التي ارتكب خلالها جرائمه. كما يتم حصر العناصر التي قد تكون شاركت أو تغاضت عن ممارساته، تمهيدًا لاتخاذ إجراءات قانونية رادعة.
ومن جانبهم، طالب أولياء الأمور بتشديد الرقابة على الأكاديميات الرياضية الخاصة، وإخضاع العاملين فيها لفحوصات نفسية ومراجعات دورية، وتفعيل كاميرات المراقبة داخل جميع المرافق لحماية الأطفال ومنع تكرار مثل هذه الجرائم التي تهز المجتمع كلما ظهرت.
وتؤكد الجهات الأمنية أن القضية ستُحال للمحاكمة فور استكمال التحقيقات، مؤكدة أن حقوق الأطفال لا تُساوَم، وأن أي اعتداء عليهم سيُواجه بأقصى درجات الحزم.

