بقلم/ نسرين بدير
هل هذا هو الجيل الذي نعوّل عليه في بناء وطننا، وحماية ديننا، والنهوض بأمتنا؟ جيلٌ يعتمد على الغش والتزوير في الامتحانات، لا ليجتازها فقط، بل ليحصل على درجات تفوق من اجتهد وتعب وسهر الليالي! جيل يضع سماعة في أذنه، ويظن أن بوسعه أن يضع قدمًا في طريق النجاح المزيف ٠
كيف نأمن على أنفسنا في يد طبيب تخرج بالغش؟ أو في يد مهندس لم يتقن علمه؟ كيف نثق في مسؤول جلس على كرسيه فوق تعب غيره، لا لشيء سوى أنه تلاعب بنظام الامتحان؟ إنها ليست مجرد درجات، بل ضمائر تتشكل، وقيم تنهار، وأجيال تُهدَر!
إن ما يحدث اليوم هو عار على كل أب وأم سمحوا لأبنائهم باستخدام “سماعات الغش”، بل وباركوا هذه الجريمة الصامتة، وكأنها وسيلة للنجاح، وهي في حقيقتها مرضٌ ينخر في أخلاق المجتمع.
أي مستقبل ننتظر ممن اعتاد أن ينجح بالكذب؟!
وأي أمان نرجوه على أيديهم؟
إننا نناشد الأسرة والمدرسة، ونطالب الدولة بأن تتخذ موقفًا حازمًا أمام هذه الكارثة الأخلاقية، فالغش في الامتحان اليوم، هو فشل في بناء وطن الغد.


3 تعليقات على “هل هذا هو الجيل الذي نبني به مستقبل وطن؟”
احسنت النشر
بالتوفيق يارب
تسلم ايد حضرتك