يَا مُنَى الأيَّام
ويَا عِشقَ اللَّيَالِي
نُورُ عَينِي وسِرُّ حَيَاتِي
تَجلِسُ الآنَ بين يديَّ
لَا تَذكُرُ المَاضِي الَّذِي عِشنَا
ولَا تَدرِي عَنِ اللَّيالِي الأمَانِي
وتَرَانِي حَائِرًا أتأَمَّلُ فِي عَيْنَيهَا
يَجُولُ بِخَاطِرِي
كَيفَ الوُصُولُ إلَيْهَا
وكيفَ تَعُودُ إِلَيْهَا حَيَاتِي
دَنَوْتُ مِنهَا فَبَكتْ وتَبَاكَيْنَا
والقَمرُ شاهدٌ
وطيفٌ مِنَ الأمانِي عَلَى كَلَيْنَا
تَمَايلتْ عَلى ذِرَاعِي وَأَرجُلِي
كَأرجُوحَةٍ فهَوَتْ
وعِندَ الشِّفَاهِ تَلَاقَيْنَا
قَبَّلتُهَا وشَرِبتُ كَأسَ رُضَابِهَا
فأسكَرتْنِي بِخَمْرِهَا
وأبحرتُ في عَينَيهَا
فرأيت فيها المنى
الأمَانِي وتَلَاقَيْنَا
فأنطقتُ بلهيبِهَا السَّاكنِ بِرُوحِهَا
أنِّي حبيبُها وعَشِيقُها
وأنَّ دواءَهَا مَحَبَّتِي وابْتِسَامَاتِي
مزَّقتُ كُلَّ الأسَى بِخَاطِرِي
وطوَّقتُها بِأَنْفَاسِي وأضلُعِي
وَسَكَنتُ بِنَاظِرِي وَخَلَدِي
الآنَ أَظُنُّ أنَّنِي وُلِدتُ فِي لَحظَةٍ
وأحيَا هَا هُنَا
وأشهَدُ أنِّي حَبيبُها
فلتموتي يَا كُلَّ جرَاحِي
وآهاتي وأحزَانِي
وهاتي المِسكَ يَا دُنيَايَ
وعِطرِي حاضِرِي والآتِي
قَد عَادَتْ إليَّ رُوحِي
قَد عَادَتْ إليَّ حَيَاتِي
بقلمي محمد السيد يقطين. مصر

