تخيل تمثّل مشهد جنازتك في فيلم، وبعد سنوات تعيش نفس اللحظة فعلاً؟
ده اللي حصل مع ملك الترسو فريد شوقي، في واحدة من أغرب القصص في تاريخ السينما المصرية.
سنة 1981، كان بيصوّر مشهد في فيلم بيستلزم إنه ينزل القبر. وبعد التصوير اختفى شوية، ولما رجع، الفنان عزت العلايلي سأله مستغرب:
“كنت فين يا فريد؟”
ابتسم فريد وقال جملة غامضة: “أنا هدخل المدفن ده مرة واحدة بس في حياتي.”
ضحكوا وقتها، لكن محدش كان يتخيل إن الجملة دي هتتحقق حرفيًا بعد 17 سنة.
في عام 1998، التلفزيون المصري أعلن بالخطأ خبر وفاته، وعمّ الحزن أرجاء مصر.
لكن المفاجأة إن الخبر كان غير صحيح، وخرجت زوجته سهير ترك لتؤكد أنه بخير.
بعدها بأسابيع قليلة، ظهر فريد شوقي بنفسه في لقاء تليفزيوني، وقال بابتسامة هادئة:
“يمكن كانت دي البروفة الأولى لرحيلي الحقيقي.”
وبعد 40 يومًا فقط، تحققت النبوءة، ورحل فريد شوقي فعلًا، كأن القدر أعاد المشهد الأخير على حقيقته، ليُغلق الستار على حياة نجمٍ لم يُشبهه أحد.

