ارتفع فى السنوات الأخيرة معدل حوادث الطرق فى مصر فلا يكاد يمر يوما دون ان نسمع أو نشاهد حادث مروع على الطريق سواء للأفراد أو المركبات مخلفا وراءه خسائر بشرية ومادية جسيمة نتيجة للزيادة السكانية المطردة وزيادة عدد المركبات على الطرق واتساع الطرق وتطور بعضها
يشير ارتفاع نسب حوادث الطرق إلى ظاهرة مجتمعية خطيرة تشكل إهدارا مباشرا لطاقات الدولة البشرية والمادية مما يستوجب معه ضرورة قيام الجهات المختصة سواء الحكومية أو الأكاديمية بالبحث والدراسة للوقوف على أسباب زيادة حوادث الطرق و ابعادها رغم الجهود المبذولة فى تطوير الطرق ورفع كفاءتها من تمهيد وتحسين إضاءة وتركيب رادارات على معظم الطرق السريعة إلى اخره من الجهود التي من المفترض ان تحد من هذه الحوادث
هل الأسباب ما زالت تتعلق بكفاءة الطرق؟
أم بضعف فى القوانين والتشريعات وقصور ما فى تطبيقها؟
وهل الأمر يحتاج إلى تغليظ اكثر للعقوبات والتزام وإلزام اكثر بتنفيذها ؟
هل مازالت الطرق تحتاج لتحسين فى خدمات الطوارئ والاسعاف ؟
ان الأمر جد خطير يحتاج إلى وقفة حتى على المستوى المجتمعى فالمجتمع جزء لا يتجزأ من الدولة بمؤسسات العمل المدني والأهلى وأفراده فعليهم تقع مسئولية القيام بحملات للتوعية ونشر ثقافة القيادة الآمنة خاصة بين شباب الجامعات والمدارس أو بين سائقى المركبات أوتقديم التوعية من خلال وسائل الإعلام المختلفة كذلك اضطلاع هذه المؤسسات المدنية بعلاج الأثر النفسي والإجتماعى الواقع على أسر الضحايا
هذه الظاهرة وخطورتها ضرورة قصوى تستوجب تضافر جهود الدولة والمجتمع للحد منها ومحاولة السيطرة عليها إنقاذا لأرواح ضحايا وحفاظا على أحد اهم موارد الدولة سواء البشرية أو المادية


تعليق واحد على “من المسئول عن نزيف الأسفلت !؟”
مقال رائع