– فى عالمنا اليوم لم تعد الحرب مجرد معركة بين جيشين تنتهي بأنتصار أحدهما ، بل أصبحت كرة النار التي تتدحرج لتصيب الجميع أثارها .
لا تقف عند حدود الدول المتحاربه بل تمتد لتضرب إقتصاد العالم و حياة الناس فى كل مكان ، و تصبح مأزق كبير يهتم الجميع بالخروج منه بسرعه و فى أقرب فرصه .
أكبر دليل على ذلك التوترات الحاليه فى منطقة الشرق الأوسط التي تسببت في خسائر بشرية كبيرة و دمار المباني و الطرق ، و الأخطر من ذلك أنها أدت لتعطيل حركه التجارة و إرتفاع الأسعار و هو ما يؤثر بشكل مباشر على معيشة المواطن البسيط خاصه فى دولنا العربية .
إيران التي دخلت أسبوعها الخامس تتكشف تداعياتها المروعه على دول المنطقة و العالم و تتضح مخاطرها المفزعه على الشعوب وسط توقعات بأن إستمرارها لأسابيع أخرى ستكون نتائجها كارثية و خسائرها لا يمكن التنبؤ بحجمها ، أو توقع ما يحدث فى المنطقة .
أن أغلاق هرمز مقصورة على رفع أسعار الطاقة و إن كان هذا الأمر له مخاطر ضخمه على إقتصاديات العالم بل أصبح يهدد قطاع الغذاء ، و حتى لو توقفت المدافع و صمت أصوات الرصاص فأن التحدي الحقيقي يبدأ من اليوم التالي .
إذ يواجه العالم أسئلة صعبه حول كيفيه إعادة ما دمرته الحرب ، المشكله الحقيقيه ليست فقط فى إستمرار القتال بل فى أن كل طرف يبحث عن مخرج يجعله يظهر أمام شعبه فى ثورة المنتصر لا أحد يريد أن يبدو مهزومآ .
المؤكد أن أغلاق مضيق هرمز الذي إتخذت منه إيران ورقه ضغط غير مشروعة فى الحرب باعتباره ممرآ ملاحيآ دوليآ أصبح يشكل خطراً كبيراً على شعوب العالم .
و أمتد هذا الخطر إلى رغيف الخبز الذي يواجه أزمة غير مسبوقة بفعل توقف إمدادات الطاقة و الأسمدة .
و لعل هذا الوضع يضع أمريكا قبل إيران تحت ضغط عالمي كبير .
الحروب قد تبدأ بقرار بسيط لكنها تنتهي بصعوبة بالغه و بين البداية و النهاية يدفع الأبرياء الثمن من حياتهم و مستقبل أبنائهم فهل سنتعلم من دروس الماضي أم سنستمر فى دفع أثمان أكبر من طاقتنا .

