حوار د. تامر عبد القادر عمار
في كل عصر، تظهر شخصيات قادرة على أن تحوّل المهنة إلى رسالة، والصوت إلى ضوءٍ يضيء الوعي. ضيفتنا اليوم ليست فقط إعلامية ناجحة، بل صاحبة حضور استثنائي، وثقافة واسعة، ورؤية تتجاوز حدود المألوف.
في زاويتنا “سيرة ومسيرة”، نستضيف الإعلامية مروة عيد، مقدمة برنامج *كاريزما* والذي يُعرض على مجموعة من القنوات الفضائية:
– قناة بانوراما دراما
– قناة الحدث اليوم
– قناة بيروت
– قناة الخليج اليوم
– قناة وسط البلد دراما
والتي تمتاز بخبرات مهنية منها:
– تدريب كورسات في *الصحافة والإعلام*، والتنمية البشرية، والصحة النفسية والأسرية.
– مدربة معتمدةفي مجال الإعلام من خلال برنامج تدريب المدربين T.O.Tمن المركز العربي للتدريب ورابطة المدربين العرب.
– قدمت العديد من الدورات المعتمدة، ونجحت في تخريج عدد كبير من الشباب المتميزين في مجال الإعلام، حيث أصبحوا وجوه إعلامية فعّالة.
– حاصلة على *الدكتوراه الشرفية* من المجلس الأعلى الأفرو آسيوي.
– عضو فعال في *اتحاد القبائل العربية*.
لنتوقف عند محطات صنعت منها شخصية تستحق الإصغاء والتأمل
أنا ارى نفسي أقرب بكثير لفكرة “الإعلام كرسالة”. الإعلام بالنسبة لي وسيلة لبناء الوعي، لنقل الحقائق، لدعم القضايا الإنسانية والاجتماعية، وتحقيق التغيير الحقيقي. أحاول دائماً أستخدم المنبر الإعلامي في ايصال النور، وليس فقط نقل الأخبار.
أنا مؤمنة إن الانحياز لابد وان يكون مطلوب أحيانًا، عندما يكون في ظلم واضح أو قضية تمس القيم والمبادئ. وقتها، ليس فقط من حقي ان أنحاز، لكن من واجبي كإعلامية تحمل رسالة. المهم إن الانحياز يكون للحق، وليس للمصالح أو الأشخاص.
ايضاً من أهم القيم عندي: احترام عقل الجمهور، وعدم السعي وراء الترندات على حساب المضمون. الإعلام مسؤولية، وليست وسيلة للشهرة أو الترويج لأي شيء يخالف مبادئي. وهذا خط أحمر بالنسبة لي
ما أثر فيّ فعلًا هو إن التجربة هذه جعلتني اكثر قوة ، أكثر صلابة ووعي بنفسي وما أقدمه. واستخدمت التجربة هذه كدافع بأن أكون أقوى وأكمل رسالتي الإعلامية بثقة، من غير ما أسمح لأي طاقة سلبية توقفني أو تجعلني أشك في نفسي.
التوازن بالنسبة لي يأتي من قدرتي على فصل الحياة الشخصية عن المهنية، وأهمية العناية بالصحة النفسية والجسدية. وايضا
، ممارسة الهوايات التي تريحني مثل الموسيقى أو المشي والتي تساعدني اعود اكثر تركيزاً وعلى استعداد لمواجهة ضغوط الحياة بثبات.
الإعلام مهنة تتطلب جهد ووقت كبير، وأحيانًا بتضطر للتضحية ببعض اللحظات الخاصة، لكن احاول دائماً ما اجعل الشغل يسيطر على حياتي بالكامل. الانعزال أحيانًا بيكون ضروري لإعادة شحن الطاقة والتركيز، لكني احرص ألا يكون مستمر أو يؤثر على علاقتي بالناس الذين احبهم .
وفي نهاية حوارنا اتوجه بالشكر للأستاذة الاعلامية مروة عيد على هذا الحديث الصادق والعميق، الذي أتاح لنا الاقتراب أكثر من تجربتها ومسيرتها الملهمة. ونتمنى لكِ مزيدًا من التميز في درب الإعلام، ومزيدًا من الأثر في قلوب جمهورك .
حوار د. تامر عبد القادر عمار
كاتب صحفي
خبير التسويق والتخطيط الاستراتيجي
مهتم بقضايات التنمية والعلاقات الانسانية


