صعّد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من لهجته تجاه المعارضة، مطلقًا تصريحات نارية ضد زعيمة التيار المعارض ماريا كورينا ماتشادو، واصفًا إياها بأنها «خوان غوايدو الجديد»، في إشارة إلى محاولات سابقة، قال إنها استهدفت إسقاط الدولة الفنزويلية عبر تدخلات خارجية.
وقال مادورو إن قوى أجنبية تسعى لإعادة إنتاج السيناريو نفسه الذي جرى مع غوايدو، متهمًا أطرافًا دولية بالتخطيط لفرض ماتشادو على فنزويلا بالقوة، مضيفًا: «يريدون الآن جلبها على متن سفينة حربية وتنصيبها على الشعب الفنزويلي»، على حد تعبيره.
ووصف الرئيس الفنزويلي هذه التحركات بأنها «مؤامرة تقودها مافيا سياسية واقتصادية»، مؤكدًا أن ما يجري لا علاقة له بالديمقراطية أو إرادة الشعب، بل يندرج ضمن محاولات مكشوفة للسيطرة على القرار الوطني الفنزويلي وزعزعة استقرار البلاد.
وشدد مادورو على أن فنزويلا لن تسمح بتكرار تجربة غوايدو، التي قال إنها فشلت بفضل صمود الدولة ودعم الشعب والجيش، مؤكدًا أن السيادة الوطنية «خط أحمر» لا يمكن تجاوزه، مهما كانت الضغوط أو التهديدات الخارجية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر السياسي بين الحكومة والمعارضة، واقتراب استحقاقات سياسية مهمة، ما يعكس احتدام الصراع الداخلي، وتبادل الاتهامات بشأن الشرعية، والدور الخارجي في المشهد الفنزويلي، وسط انقسام حاد داخليًا وضغوط دولية متزايدة.

