…………
قَالَتْ : أُحِبُّكَ ، قُلْتُ : لَا
فَالحُبُّ فِي عُرْفِي ابْتِلَاءْ
كُلُّ النِّسَــــــــــاءِ يُرِدْنَنِي
لَوْ كَانَ فِي الجَيْبِ الوَلَاءْ
أَوْ بَعْضُ دُلٍّ قَـــــــادَنِي
خَلْفَ الجَوَاهِرِ وَالكِسَاءْ
مَنْ لِـــــي بِحَظٍّ يَعْلُنِي
فَوْقَ الأَمَــــانِي لِلسَّمَاءْ
وَأَنَا الفَقِـــــــيرُ وَثَرْوَتِي
بَعْضُ القَصَائِدِ لَا الغِنَاءْ
وَالحَرْفُ يَرْسُمُ صَبْوَتِي
وَتَجُــــــودُ بِالرَّيِّ الدِّلَاءْ
وَأَرُومُ رَسْمَ غَــــــزَالَتِي
بَيْنَ القَوَافِي لِيَ الرَّجَاءْ
فَأَعُودُ لِلهَجْــــــــرِ الَّذِي
نَشَبَ المَخَالِبَ كَيْفَ شَاءْ
مُتَسَرْبِلًا دَلَقَ الجَـــــــفَا
فَرَفِيقُ عُمْرِي ذَا الجَفَاءْ
يَا لَيْلُ عُــــــــودِي لِلَّذِي
زَارَ المَضَـــارِبَ بِالمَسَاءْ
وَتَلَاكِ فِي نَبْضِ العُصُورِ
عَلَى الشُّعُـــورِ لَكِ البَقَاءْ
وَأَقَامَ لِلْعِشْقِ الصُّـــرُوحَ
أَفَاضَ فِي نَبْعِ النَّـــــقَاءْ
أَمَّايَ لَسْتُ عَلَى العُرُوشِ
لِيَ الــــــوِلَايَةُ وَ اشْتِهَاءْ
يَكْفِيكِ حَشْدٌ مِنْ كُرُوشٍ
فِي المَحَــــافِلِ وَ الفَنَاءْ
نَصَــــبُوا المَشَانِقَ لِلَّذِي
بِالرَّأْيِ خَـــالَفَ أَوْ أَسَاءْ
سَأَظَلُّ فِي حَلْقِ الطُّغَاةِ
حُسَيكَ حَـــــقٌّ لَا مِرَاءْ
وَأَقُولُ : لِلْـــوَلَدِ العُتَاةِ
لَنَا الخُلُـــــــودُ بِلَا فَنَاءْ
مَا دَامَ لِلْحُــــبِّ امْتَثَلْنَا
رَافِعِينَ لَهُ اللِّــــــــــوَاءْ
…….
مُحَمَّدُ المَجْذُوبْ
ديوان الحب في عصر الدبابير

