مع أول أذان مغرب في أول يوم رمضان، في إحساس مختلف بيدخل القلب………….
كأن الدنيا بتقولك: “لسه في فرصة”. يمكن علشان كده ناس كتير بتستنى الشهر ده تحديدًا علشان تبدأ من جديد……….
رمضان مش مجرد صيام عن الأكل والشرب، هو صيام عن كل حاجة تقيلة على الروح…………….
صيام عن الزعل، عن الغلط، عن العصبية، عن السهر اللي ملوش لازمة، وعن علاقات استنزفت طاقتنا…………
فجأة تلاقي نفسك عايز تبقى أحسن، أهدى، أقرب لربنا وأقرب لنفسك…………..
السر يمكن في الأجواء… صوت القرآن في كل بيت، صلاة التراويح، دعوة أم عند الفطار، لمة العيلة حوالين السفرة………….
إحساس إن المجتمع كله بيجري في نفس اتجاه الخير. الجو العام بيساعدك تاخد القرار اللي كنت مأجله بقالك شهور……….
في ناس بتقرر تبطل عادة سيئة، في ناس بتبدأ تصلي بانتظام، في ناس بتسامح حد كانت شايلة منه، وفي ناس بتفتح صفحة جديدة في شغلها أو حياتها……………
……رمضان بيقولك ببساطة: “ابدأ… وربنا هيساعدك”……….
كمان فكرة إن الحسنات مضاعفة بتدي دافع نفسي قوي. الإنسان بطبعه بيحب الفرص الكبيرة، ورمضان أكبر فرصة سنوية لإعادة ترتيب الحسابات…………..
كأنها محطة صيانة للقلب قبل ما يكمل طريقه باقي السنة.
والحقيقة إن البداية مش محتاجة معجزة…………….
محتاجة نية صادقة وخطوة صغيرة. ركعتين بخشوع، صدقة في السر، رسالة اعتذار، قرار توقف حاجة غلط. الحاجات البسيطة دي ممكن تبقى نقطة التحول…………….
لكن الأهم من البداية هو الاستمرار. رمضان يعلمنا إن التغيير مش موسم، لكنه أسلوب حياة. اللي قدرنا نعمله 30 يوم، نقدر نكمله 11 شهر…………
…..رمضان مش بس شهر في السنة هو فرصة عمر بتتكرر…..

