بقلم : سهام محمد راضى
في وقت بقت فيه كلمة “خلع” بتتقال كأنها طلعة كافيه أو رحلة تسوق
بقينا نسمع كل يوم عن ست رفعت قضية خلع مش عشان ضرر ولا ظلم
لكن عشان زهقت أو حد دخل دماغها وقالها “عيشي لنفسك”
والكارثة إن في رجالة مقصروش… بس اتخلعوا!
شرعًا، الخلع شُرع عشان يحمي الزوجة اللي تعبت وكرهت العيشة
بس مش عشان تبقى ورقة ضغط أو طريق سهل للهروب
الرسول صلى الله عليه وسلم قال:
“أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس، فحرام عليها رائحة الجنة”
رواه الترمذي
الخلع في الإسلام مش لعبة
واللي بيقول غير كده بيجني على الدين
في فرق كبير بين الخلع والطلاق للضرر
الطلاق للضرر بيستلزم إثبات… ضرب، هجر، خيانة
لكن الخلع بيتم بدون إثبات… الست بس تقول مش طايقاه
وترجع المهر، وخلاص؟!
طب واللبس اللي جابهولك؟
الهدايا؟ المصيف؟ الحُب؟
كل ده بيروح… وانتِ بترجعي مهر ورقة؟
فين العدل؟ فين الإنصاف للطرف التاني؟
ده في رجالة اتبهدلت نفسيًا واتمرمطت ماديًا
ومع ذلك متمسك ببيته وبمراته، بس المحكمة قالت كلمتها
وللأسف في ستات بتستغل القانون
خدت منه كل حاجة… وخرجت بأقل الخسائر
الإحصائيات بتقول إن في مصر لوحدها،
سُجلت أكتر من 20 ألف حالة خلع في سنة واحدة
وعدد القضايا بيوصل لأكتر من 70 ألف قضية طلاق سنويًا
نسبة كبيرة منهم مش بسبب ظلم… لأ، بسبب غسيل دماغ
أنا مش ضد حقوق الست
بس ضد إننا نُحول الشرع لحيلة
وضد إن الرجالة تبقى الضحية
لما نفتح الباب للخلع بدون ضوابط
يبقى لازم نراجع نيتنا
الخلع مش حرام بشكل مطلق
لكنه بيقرب من الحرام لما يُستخدم من غير مبرر
ولما يبقى الزوج مجبر على توقيع ورقة الطلاق وهو ما غلطش
يبقى إحنا في طريق خطر
لأننا بنهد بيوت مش بنبنيها

