الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبفضله وتوفيقه اختُتمت امتحانات الدور الثاني للشهادة الثانوية الأزهرية للعام الدراسي 2024/2025، في أجواء سادها الانضباط والالتزام، فله الحمد أولًا وآخرًا.
ويطيب لي في هذا المقام أن أرفع أسمى آيات الشكر والعرفان لفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف – حفظه الله – الذي كان حاضرًا بمتابعته وتوجيهاته الحكيمة، راعيًا لكل تفاصيل العملية الامتحانية، وموجها برعاية أبنائنا الطلاب وتوفير لهم كل سبل الراحة والطمأنينة.
كما أتوجه بخالص الامتنان لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، الذي بذل جهدًا مضاعفًا في الإشراف والمتابعة والتوجيه، فكان نعم السند ونبراس الحكمة في كل مراحل الامتحانات.
وإنني لأجدّد التحية والتقدير لكل الجنود المخلصين الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية إنجاح هذه المهمة العظيمة: رؤساء اللجان وأعضاؤها، القائمون على مراكز توزيع الأسئلة، المراقبون والملاحظون، رجال الأمن، الطواقم الطبية، عمال الخدمات، متابعو اللجان من قطاعات الأزهر المختلفة، أعضاء غرفة العمليات المركزية، والإخوة في الإدارة المركزية لشؤون الطلاب والامتحانات والخريجين، والمطبعة السرية بالأزهر الشريف.
أنتم بحقّ الأبطال الصامتون الذين صنعوا الفارق بجهودكم الصادقة، لقد تحملتم حرارة الطقس وضغط المسؤولية، لكنكم آثرتم واجبكم على راحتكم، وأديتم الأمانة كاملة غير منقوصة، فكنتم قدوة في التفاني والإخلاص، وإن ما بذلتموه من عرقٍ وجهدٍ سيبقى شاهدًا على محبتكم للأزهر وحرصكم على أبنائه، وهو عمل نسأل الله أن يرفعه في ميزان حسناتكم.
أسأل الله أن يجزيكم خير الجزاء، وأن يكلل جهودكم بمزيد من التوفيق، وأن يوفق أبناءنا الطلاب لتحقيق آمالهم، ويقر أعين ذويهم بما يرجونه من خير وفلاح.
وكل عام وأزهرنا الشريف بخير وعزّة ورفعة، يظل منارة للعلم والهداية في مشارق الأرض ومغاربها.

