إذا ما خانني حلمي، وعانقني بلا إشراق
وراح النبض يا لارا يراوغ ظله المشتاق
أكاد أراك في خلدي كسطر ضاع من كتبي
وفي عينيك أمنية تموت وتولد الآفاق
أبقي في المدى وحدي أراك منفي الروح
فلا همس يواسي الحرف ولا حبيبا لنا يشتاق
وغابت عن ملامحنا مرافئ دفء أغنيتي،
وصار الحرف في فمنا كسيف ضائع منساق
أرسم من دمي وردا؟ وهل يجدي دمي وجعي
أم الأبصار يا لارا تهمل لحظة الإشراق
فلا نجم يطاولنا، ولا فجر يعاتبنا،
وفي أهدابنا غيم أضاع صوته الخناق
ولي في الصمت ذاكرة، تسير إلي كالغرباء،
كرشف الكأس في ليل تقلب غصة الأحداق
ولو أنا تركنا الحزن
لما خف الأسى فينا، ولا هدي لنا أعماق
أيا لارا، رحيق الليل يشهق في مواجعنا
فنغرق في المدى قلقا كأن الدمع لا يطاق
ترانا نسكن التعبير أم يسكن لنا وجع
تسلل صمتنا المهجور وانطفأت به الأوراق
وكم من نبضة ضاعت، وكم من ضوء أمنية
توارى مثل حلم ضاق
فدعني يا صدى جرحي أقتصر فيه أجنحتي
فلا نصر يناديني، ولا موت لنا يشتاق
ڪريم محمد أبو شهد /السودان

