بقلم شريف شحاته مصر
وما بال هذا الفتي الوسيم ربيع الخضيري عازف العود ومطرب القرية وعاشق لبني البحيري فاتنة القرية وفراشة الجمال وهو يتسكع بين المقاهي للغناء والعزف وفي إنتظار زفافه علي لبني قريبا حتي حضرت النجمة الشهيرة سمية المرغني إلي القرية لتقديم واجب العزاء في حدها فهي إبنة القرية وفخرها وما أن رأت ربيع حتي هتف قلبها هذا هو الصيد الثمين بعد أن ضاع عمري في المدينة سأسترده في الريف نعم وبالفعل تقربت النجمة العجوز من الفتي وأغرته علي الذهاب معها إلي المدينة حيث تمنحه المجد والشهرة وبالفعل هجر الفتي ربيع المدينة ورحل معها تاركا لبني للدموع والألم ولكن الأهل أسرعوا بزواجها من طبيب القرية عمر مهدي.
وعاش ربيع مع النجمة رفيقا وعشيقا وإنتظر المجد والشهرة ولكن لم يحظي بهما وظل عشيقا وخادما لتسلب منه الشباب ويحظي هو بالكهولة حتي أشفق علي نفسه وتشاجر معها صارخا أنت أفعي تمتص شبابي لكي تحيا علي دمي فلكمته بيدها يا جرذ الحقول يا فقر القري فهجم عليها وإشتدت المشاجرة فما كان منه إلا أن جمع متعلقاته وهي ركعت متوسلة ألا يهجرها ولكنه رحل.
ذهب إلي القرية فجرا متسللا لكي يراها وبالفعل ذهب إلي حقل الحب فوجدها تداعب طفلها سعيدة إقترب منها خجولا والدموع تنساب وهو يهمس كيف حالك فما أن رأته حتي إنهارت ثم أسرعت للعودة قائلة أنا زوجة وإذهب حيث كنت رحل ربيع وإستأجر قاربا وأبحر بعيدا بعيدا بعيدا حتي غاب وراء الضباب وعادت لبني إلي بيتها وعانقت زوجها ووقفت سمية أمام المرآة تلطم وجهها وهي تري التجاعيد وأثار الشيخوخة ثم أطاحت بالكوب في المرآة وحطمتها.
رغم أن الضوء الشديد يحرقها إلا أن الفراشات تحوم دائما حوله حتي تحترق.


تعليق واحد على “قصة قصيرة خريف ربيع”
رائع وأكثر دام المداد مغداقا