نجحت قوات الأمن المصرية في إسدال الستار على أحد أخطر العناصر الإجرامية في البلاد، محمد محسوب، الذي دوَّخ الأجهزة الأمنية لسنوات وكان بمثابة كابوس لأهالي خط ساحل سليم وأسيوط. فبعد أن صدر ضده أكثر من 500 حكم قضائي بتهم تراوحت بين القتل، والسرقة بالإكراه، وترويع المواطنين، جاء اليوم الذي انتهى فيه جبروته بسقوطه صريعًا برصاص العدالة.
عملية أمنية حاسمة
لم تكن مواجهة محسوب بالأمر السهل، فقد تحصّن داخل منزله وسط تعزيزات مسلحة من أعوانه، وحاول استعراض قوته عبر فيديو هدد فيه الداخلية، في مشهد أشبه بخطاب التنحي، مطالبًا بانسحاب القوات من محيط منزله، ولكن أجهزة الأمن كانت على أهبة الاستعداد. وبمجرد بدء المواجهة، لم يتردد محسوب وأعوانه في إطلاق النيران، لترد عليهم القوات بحسم، في معركة انتهت بمصرعه هو وأربعة من أخطر رجاله.
نهاية حقبة من الإرهاب المحلي
مثّل محسوب نموذجًا لأباطرة الإجرام الذين استغلوا المناطق النائية والصعبة جغرافيًا لتأسيس إمبراطورياتهم، حتى أصبحت هذه المناطق شبه محظورة على القانون، لكن الدولة المصرية أثبتت أنها لا تتهاون مع أي مجرم، مهما بلغ جبروته. واليوم، تُغلق صفحة محسوب، بعد سنوات من الرعب الذي نشره بين الأبرياء، وتؤكد الأجهزة الأمنية أنها ستظل السد المنيع أمام كل من تسوّل له نفسه ترويع المواطنين أو تهديد أمن الدولة.
رسالة الدولة: لا حصانة للمجرمين
عملية تصفية محسوب لم تكن مجرد مواجهة مسلحة، بل كانت رسالة قوية لكل من يعتقد أن الإجرام قد يكون دربًا للنفوذ أو السلطة. فالدولة المصرية، بقيادة أجهزتها الأمنية، تواصل حربها على البؤر الإجرامية، وتؤكد أن لا أحد فوق القانون، وأن كل مجرم سيجد مصيره العادل عاجلًا أو آجلًا
يستيقظ المصريون اليوم على خبر سقوط محمد محسوب، لينتهي فصل أسود من تاريخ الإجرام في البلاد. ويبقى السؤال: كم محسوب آخر لا يزال في الظل؟ المؤكد أن الدولة ستواصل ضرباتها، ليبقى الأمن والاستقرار عنوانًا دائمًا لمصر.


تعليق واحد على “نهاية أسطورة الإجرام في مصر.. مصرع محمد محسوب بعد مواجهة دامية مع الأمن”
تحياتي واضاميم الورد والياسمين